وكان من هديه: الصلاة على الطفل. فصحَّ عنه أنه قال: «الطفل يصلَّى عليه»١.
وفي «سنن ابن ماجه»٢ مرفوعًا: «صلُّوا على أطفالكم، فإنَّهم من أفراطكم».
قال أحمد بن أبي عَبْدة٣: سألتُ أحمد: متى يجب أن يصلَّى على السِّقْط؟ قال: إذا أتى عليه أربعة أشهر، لأنه ينفخ فيه الروح. قلت: فحديث المغيرة بن شعبة: «الطفل يصلَّى عليه»؟ قال: صحيح مرفوع. قلت: ليس في هذا بيان الأربعة الأشهر ولا غيره؟ قال: قد قاله سعيد بن المسيِّب.
فإن قيل: فهل صلَّى النبيُّ ﷺ على ابنه إبراهيم يوم مات؟ قيل: قد اختُلِف في ذلك، فروى أبو داود في «سننه»٤ عن عائشة قالت: مات إبراهيم ابن
(١) أخرجه أحمد (١٨١٦٢) وأبو داود (٣١٨٠) والترمذي (١٠٣١) والنسائي في «المجتبى» (١٩٤٢، ١٩٤٣، ١٩٤٨) و«الكبرى» (٢٠٨٠، ٢٠٨١، ٢٠٨٦) وابن ماجه (١٥٠٧) من حديث المغيرة بن شعبة، صححه الترمذي وابن حبان (٧٦٩) والحاكم (١/ ٣٥٥، ٣٦٣). وقد اختلف في رفعه ووفقه، انظر: «العلل» للدارقطني (١٢٥٨) وتعليق محققي «المسند».
(٢) برقم (١٥٠٩) من حديث أبي هريرة، وهو مما انفرد به ابن ماجه. وفيه البختري بن عبيد الطابخي، متروك؛ وأبوه مجهول.
(٣) لم أقف على روايته، ولكن نحوها في «مسائل صالح» (٣/ ١٧٦) و«مسائل أبي داود» (ص ٢٢٣) و«المغني» (٣/ ٤٥٨) و«فتح الباري» لابن رجب (٢/ ١١٨).
(٤) برقم (٣١٨٧)، وأخرجه أحمد والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٥٠٧)، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وحسن الحافظ إسناده في «الإصابة» (١/ ٣٣٨)، ونقل تصحيح ابن حزم فعقّبه بتضعيف أحمد إياه الآتي ذكره، ونقل عن ابن عبد البر أيضًا تضعيفه.
النبي ﷺ، وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، فلم يصلِّ عليه رسول الله ﷺ.
قال الإمام أحمد١: ثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدَّثني أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عَمْرة عن عائشة. فذكره. وقال أحمد في رواية حنبل٢: هذا حديث منكرجدًّا، وهو من٣ ابن إسحاق.
قال الخلال: وقرئ على عبد الله٤: حدثني أبي، ثنا أسود بن عامر، ثنا إسرائيل، قال٥: وجابر، عن عامر، عن البراء بن عازب قال: صلَّى رسول الله ﷺ على ابنه إبراهيم٦، وهو ابن ستة عشر شهرًا.
(١) برقم (٢٦٣٠٥).
(٢) نقلها ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٢٣) بنصها دون ذكر حنبل. وفي «الإصابة» (١/ ٣٣٨) عن حنبل بلفظ: «حديث منكر» فقط.
(٣) في طبعة الرسالة: «ووَهَّى». وهذا التصرف وقع في الطبعة الميمنية، إذ كان في الطبعة الهندية «وهو» بسقوط «من» بعده، فأصلحوه هكذا!
(٤) يعني: في «كتاب العلل» (٣٦٧٢). وأخرجه أحمد في «المسند» (١٨٤٩٧)، وأخرجه البيهقي (٤/ ٩) من طريق الأسود به، وجابر الجعفي ضعيف.
(٥) يعني: أسود بن عامر. في «العلل»: «... أسود بن عامر قال: حدثنا إسرائيل وجابر». وفي «المسند» (١٨٤٩٧): «... حدثنا إسرائيل عن جابر». وفي طبعة الرسالة: «جابر الجعفي». و«الجعفي» زيادة الفقي.
(٦) في طبعة الرسالة بعده: «ومات». زادوه من «المسند» دون تنبيه، واللفظ المنقول هنا من «العلل» لا من «المسند»!