النبي ﷺ، وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، فلم يصلِّ عليه رسول الله ﷺ.
قال الإمام أحمد١: ثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدَّثني أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عَمْرة عن عائشة. فذكره. وقال أحمد في رواية حنبل٢: هذا حديث منكرجدًّا، وهو من٣ ابن إسحاق.
قال الخلال: وقرئ على عبد الله٤: حدثني أبي، ثنا أسود بن عامر، ثنا إسرائيل، قال٥: وجابر، عن عامر، عن البراء بن عازب قال: صلَّى رسول الله ﷺ على ابنه إبراهيم٦، وهو ابن ستة عشر شهرًا.
(١) برقم (٢٦٣٠٥).
(٢) نقلها ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٢٣) بنصها دون ذكر حنبل. وفي «الإصابة» (١/ ٣٣٨) عن حنبل بلفظ: «حديث منكر» فقط.
(٣) في طبعة الرسالة: «ووَهَّى». وهذا التصرف وقع في الطبعة الميمنية، إذ كان في الطبعة الهندية «وهو» بسقوط «من» بعده، فأصلحوه هكذا!
(٤) يعني: في «كتاب العلل» (٣٦٧٢). وأخرجه أحمد في «المسند» (١٨٤٩٧)، وأخرجه البيهقي (٤/ ٩) من طريق الأسود به، وجابر الجعفي ضعيف.
(٥) يعني: أسود بن عامر. في «العلل»: «... أسود بن عامر قال: حدثنا إسرائيل وجابر». وفي «المسند» (١٨٤٩٧): «... حدثنا إسرائيل عن جابر». وفي طبعة الرسالة: «جابر الجعفي». و«الجعفي» زيادة الفقي.
(٦) في طبعة الرسالة بعده: «ومات». زادوه من «المسند» دون تنبيه، واللفظ المنقول هنا من «العلل» لا من «المسند»!
وذكر أبو داود١ عن البهي قال: لما مات إبراهيم ابن النبي ﷺ صلّى عليه رسول الله ﷺ في المقاعد٢. وهذا مرسل، والبهيُّ اسمه عبد الله بن يسار، كوفيٌّ.
وذكر٣ عن عطاء بن أبي رباح أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلّى على ابنه إبراهيم وهو ابن سبعين ليلةً. وهذا مرسل، وهِم فيه عطاء فإنه كان قد تجاوز السَّنة.
فاختلف الناس في هذه الآثار، فمنهم من أثبت الصلاة عليه ومنع صحة حديث عائشة كما قال الإمام أحمد وغيره. قالوا: وهذه المراسيل مع حديث البراء يشُدُّ بعضُها بعضًا.
ومنهم من ضعَّف حديث البراء بجابر الجعفي، وضعَّف٤ هذه المراسيل وقال: حديث ابن إسحاق أصحُّ منها.
ثم اختلف هؤلاء في السبب الذي لأجله لم يصلِّ عليه٥، فقالت طائفة: استغنى ببنوَّة رسول الله ﷺ عن الصلاة عليه٦ التي هي شفاعة له، كما استغنى الشهيد بشهادته عن الصلاة عليه.