زاد المعاد

فحسن١.

وظاهر هذا أنه جوَّز أن تصلِّي كلُّ طائفة معه ركعةً ولا تقضي شيئًا. وهذا مذهب ابن عباس وجابر بن عبد الله وطاوس ومجاهد والحسن وقتادة والحكم وإسحاق بن راهويه. قال صاحب «المغني»٢: وعموم كلام أحمد يقتضي جواز ذلك وأصحابنا ينكرونه.

وقد روي عنه في صلاة الخوف صفاتٌ أُخَر ترجع كلُّها إلى هذه. وهذه أصولها، وربما اختلفت بعض ألفاظها. وقد ذكرها بعضهم عشر صفات، وذكرها أبو محمد بن حزم٣ نحو خمس عشرة صفةً. والصحيح: ما ذكرناه أولًا، وهؤلاء كلَّما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجوهًا من فعل النبي ﷺ، وإنما هو من اختلاف الرواة. والله أعلم.

  1. (١) تكملته في «المغني»: «وأما حديث سهل فأنا أختاره».
  2. (٢) (٣/ ٣١٥) وما قبله مستفاد أيضًا منه. وقد فصَّل صاحب «المغني» الأوجه الستة التي صلَّى عليها النبي ﷺ.
  3. (٣) قال في «المحلَّى» (٣/ ٢٣٢): «صح فيها أربعة عشر وجهًا»، ولم يشرحها وذكر الحافظ في «الفتح» (٢/ ٤٣١) أن ابن حزم بيَّنها في جزء مفرد، وأن أبا الفضل العراقي ذكر في «شرح الترمذي» سبعة عشر وجهًا. ثم نقل كلام ابن القيم.
683

النسخ المعتمدة في تحقيق هذا الجزء

١ - م= نسخة دار الكتب المصرية الأولى (٧٥٤ هـ)

٢ - ق= نسخة القرويين (٧٦٦ هـ)

٣ - ك= نسخة الشيخ محمد عبد الحي الكتاني (٧٧٢ هـ)

٤ - ع= نسخة أوقاف بغداد (٧٩٠ هـ)

٥ - ص= نسخة ابن خاص ترك (تركيا)، قوبلت على أصل مقروء على المؤلف

٦ - ج= نسخة عمجه زاده حسين (تركيا) عليها خط سبط ابن العجمي (ت ٨٤١)

٧ - مب= نسخة دار الكتب المصرية برقم ٢٣٤

٨ - ب= نسخة الخزانة العامة بالرباط بخط محمود بن علي الهندي (ت ٨٦٥)

٩ - ن= النسخة اليمنية بمتحف طوب قابي سراي (١١٥٢ هـ)

4

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي