زاد المعاد

إبلِه»١، وتارةً يقول: «اللهمَّ صَلِّ عليه»٢. ولم يكن من هديه أخْذُ كرائمِ الأموال في الزكاة، بل وسط المال، ولهذا نهى معاذًا عن ذلك٣.

فصل

وكان ينهى المتصدِّقَ أن يشتري صدقتَه٤، وكان يُبِيح للغنيِّ أن يأكل من الصدقة إذا أهداها إليه الفقير، وأكل ﷺ من لحمٍ تُصدِّقَ به على بَرِيرة وقال: «هو عليها صدقةٌ، ولنا منها هديَّة»٥.

وكان أحيانًا يستدين لمصالح المسلمين على الصدقة، كما جهَّزَ جيشًا فنَفِدَت الإبل، فأمر عبد الله بن عمروٍ أن يأخذ في قِلَاص٦ الصدقة٧.

  1. (١) أخرجه النسائي في «المجتبى» (٢٤٥٨) و«الكبرى» (٢٢٥٠) والطبراني في «الدعاء» (٢٠١٣) و«الكبير» (٢٢/ ٤٠) والبيهقي (٤/ ١٥٧) من حديث وائل بن حجر، وإسناده صحيح، صححه ابن خزيمة (٢٢٧٤) والحاكم (١/ ٤٠٠).
  2. (٢) أخرجه البخاري (١٤٩٧، ٤١٦٦، ٦٣٣٢، ٦٣٥٩) ومسلم (١٠٧٨) من حديث عبد الله بن أبي أوفى.
  3. (٣) أخرجه البخاري (١٣٩٥، ١٤٥٨، ١٤٩٦، ٤٣٤٧، ٧٣٧٢) ومسلم (١٩) من حديث ابن عباس.
  4. (٤) أخرجه مالك (٧٦٦، ٧٦٧) والبخاري (١٤٨٩، ١٤٩٠، ومواضع) ومسلم (١٦٢١) من حديث ابن عمر.
  5. (٥) أخرجه مالك (١٦٢٥) والبخاري (١٤٩٣، ٢٥٧٨، ٥٠٩٧، ومواضع) ومسلم (١٠٧٥) من حديث عائشة.
  6. (٦) في المطبوع: «من قلائص». ع: «من قلاص». والمثبت من بقية النسخ. والقَلوص من الإبل: الفتيَّة المجتمعة الخلق. وتُجمع على قِلاص وقلائص.
  7. (٧) أخرجه أحمد (٦٥٩٣، ٧٠٢٥) وأبو داود (٣٣٥٧) مختصرًا والطبراني (١٣/ ٦٣) والدارقطني (٣٠٥٣، ٣٠٥٤) والحاكم (٣/ ٥٦، ٥٧) من حديث عبد الله بن عمرو، وفيه جهالة واضطراب. وأخرجه الدارقطني (٣٠٥٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومن طريقه البيهقي (٥/ ٢٨٧، ٢٨٨) وصححه، وأشار إليه الحافظ في «الفتح» (٤/ ٣٤٧).
20

وكان يَسِمُ إبلَ الصدقة بيده، وكان يَسِمُها في آذانها١.

وكان إذا عَراه أمرٌ استسلفَ الصدقةَ من أربابها، كما استسلفَ من العبّاس صدقةَ عامينِ٢.

فصل

في هديه في زكاة الفطر

فرضَها رسول الله ﷺ على المسلم، وعلى من يَمُونُه من صغيرٍ وكبير، ذكرٍ وأنثى، حرٍّ وعبد، صاعًا من تمرٍ أو شعيرٍ أو أَقِطٍ أو زبيبٍ٣.

  1. (١) أخرجه البخاري (٥٥٤٢) ومسلم (٢١١٩) من حديث أنس بن مالك.
  2. (٢) أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٥٠٠، ٥٠١) والبيهقي (٤/ ١١١) من حديث علي بن أبي طالب، وفيه انقطاع بين أبي البختري وبين علي. وأخرجه أبو داود (١٦٢٤) من طريق الحكم عن حُجَيَّة عن علي، ثم عقبه بطريق هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن الحسن بن مسلم مرسلًا، وقرَّر أنه أصح. قال الحافظ في «الفتح» (٣/ ٢٦٤) بعد ذكر طرقه: «وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق». وفي «صحيح البخاري» (١٤٦٨) و«صحيح مسلم» (٩٨٣) من حديث أبي هريرة في قصة بعث النبي ﷺ عمر بن الخطاب للصدقة: «وأما العباس فهي عليَّ، ومثلها معها».
  3. (٣) أخرجه مالك (٧٧٣، ٧٧٤) والبخاري (١٥٠٣، ١٥٠٤، ١٥٠٧، ١٥١١، ١٥١٢) ومسلم (٩٨٤) من حديث عبد الله بن عمر. وأخرجه البخاري (١٥٠٥، ١٥٠٦، ١٥٠٨، ١٥١٠) ومسلم (٩٨٥) من حديث أبي سعيد الخدري.
21

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي