عدَّته هو الشَّهر الذي يغمُّ، وهو عند صيامه وعند الفطر منه.
وأصرح من هذا قوله: «الشَّهر تسعٌ وعشرون، فلا تصوموا حتَّى تروه، فإن غمَّ عليكم فأكملوا العدَّة»١. وهذا راجعٌ إلى أوَّل الشَّهر بلفظه وإلى آخره بمعناه، فلا يجوز إلغاء ما دلَّ عليه لفظه، واعتبارُ ما دلَّ عليه من جهة المعنى.
وقال: «الشَّهر ثلاثون، والشَّهر تسع وعشرون، فإن غُمَّ عليكم فعدُّوا ثلاثين»٢.
وقال: «لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غَيايةٌ٣ فأكمِلوا ثلاثين»٤.
وقال: «لا تَقدَّموا الشَّهر حتَّى تروا الهلال أو تُكمِلوا العدَّة، ثمَّ صوموا٥ حتَّى تروا الهلال أو تكملوا العدَّة»٦.
- (١) رواه البخاري (١٩٠٧) ومسلم (١٠٨٠/ ٤ - ٧ و٩) من حديث ابن عمر ﵄ .
- (٢) رواه بهذا اللفظ ابن حبان (٣٤٥١) من حديث ابن عمر. وأصله عند البخاري ومسلم، كما في تخريج الحديث السابق.
- (٣) في المطبوع: «غمامة»، والمثبت من النسخ. والغياية: كل ما أظلَّ الإنسان فوق رأسه، كالسحابة والغبرة والظل ونحو ذلك.
- (٤) رواه أبو داود (٢٣٢٧) والترمذي (٦٨٨) والنسائي (٢١٣٠) من حديث ابن عباس ﵄، وصححه الترمذي وابن حبان (٣٥٩٠) والحاكم (١/ ٤٢٤). وانظر: «التلخيص الحبير» (٢/ ١٩٧) و«صحيح أبي داود - الأم» (٧/ ٩٤).
- (٥) ك: «تصوموا».
- (٦) رواه أبو داود (٢٣٢٦) والنسائي (٢١٢٦) من حديث حذيفة﵁ -، وصححه ابن خزيمة (١٩١١) وابن حبان (٣٤٥٨). وانظر: «نصب الراية» (٢/ ٤٣٩) و«التلخيص الحبير» (٢/ ١٩٨).