وقالت عائشة: «كان رسول الله ﷺ يتحفَّظ من هلال شعبان ما لا يتحفَّظ من غيره، ثمَّ يصوم لرؤيته، فإن غُمَّ عليه عدَّ شعبان ثلاثين يومًا، ثمَّ صام»١. صحَّحه الدَّارقطنيُّ وابن حبَّان.
وقال: «صوموا لرؤيته وأفطِروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فاقدِروا ثلاثين»٢.
وقال: «لا تصوموا حتَّى تروه، ولا تُفطِروا حتَّى تروه٣، فإن أُغمِيَ٤ عليكم فاقدُروا له»٥.
وقال: «لا تَقدَّموا رمضان»٦. وفي لفظٍ: «لا تَقدَّموا بين يدي رمضان بيومٍ أو يومين، إلا رجلٌ٧ كان يصوم صيامًا فليصُمْه»٨.
(١) رواه أحمد (٢٥١٦١) وأبو داود (٢٣٢٥). والحديث صححه ابن خزيمة (١٩١٠) وابن حبان (٣٤٤٤) والدارقطني (٢١٤٩) والحاكم (١/ ٤٢٣).
(٢) رواه البخاري (١٩٠٩) ومسلم (١٠٨١/ ١٩) من حديث أبي هريرة ﵁ .
(٣) «ولا تفطروا حتى تروه» ليست في ك.
(٤) أي حال دون رؤيته غيم أو قترة.
(٥) رواه مسلم (١٠٨٠/ ٣) من حديث ابن عمر ﵄ .
(٦) رواه البخاري (١٩١٤) ومسلم (١٠٨٢/ ٢١) من حديث أبي هريرة ﵁ .
(٧) كذا في الأصول ومصادر التخريج. وفي المطبوع: «رجلًا».
(٨) رواه أحمد (٧٢٠٠، ٨٥٧٥) من حديث أبي هريرة﵁ -، وصححه ابن حبان (٣٥٩٢).
والدَّليل على أنَّ يوم الإغمام داخلٌ في هذا النَّهي حديثُ ابن عبَّاسٍ يرفعه: «لا تصوموا قبلَ رمضان، صُوموا لرؤيته وأفطِروا لرؤيته، فإن حالتْ دونه غَيايةٌ فأكملوا ثلاثين». ذكره ابن حبَّان في «صحيحه»١. فهذا صريحٌ في أنَّ صوم يوم الإغمام من غير رؤيةٍ ولا إكمالِ ثلاثين صومٌ قبل رمضان.
وقال: «لا تَقدَّموا الشَّهر إلا أن تروا الهلالَ أو تُكمِلوا العدَّة، ولا تُفطِروا حتَّى تَروا الهلال أو تُكمِلوا العدَّة»٢.
وقال: «صوموا لرؤيته وأفطِروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحابٌ فكمِّلوا العدَّة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشَّهر استقبالًا»٣. قال الترمذي٤: حديثٌ صحيحٌ٥.
وفي النَّسائيِّ٦: من حديث [أبي] يونس، عن سِماك، عن عكرمة، عن ابن عبَّاسٍ يرفعه: «صوموا لرؤيته وأفطِروا لرؤيته٧، فإن حالَ٨ بينكم وبينه
(١) تقدم تخريجه قريبًا.
(٢) تقدم تخريجه من حديث حذيفة ﵁ .
(٣) رواه أحمد (١٩٨٥) والدارمي (١٧٢٥) والنسائي (٢١٩٩)، كلهم بهذا اللفظ من حديث ابن عباس، وللحديث طرق يصح بها. انظر: «السلسلة الصحيحة» (١٩١٧).
(٤) ورواه بنحوه (٦٨٨)، وقد تقدم تخريجه قريبًا.
(٥) كذا في الأصول. وفي المطبوع والترمذي: «حسن صحيح».
(٦) برقم (٢١٨٩). وفي ج، ع: «الترمذي»، خطأ.
(٧) بعدها زيادة في ج، ع: «ثم قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فعدُّوا ثلاثين يومًا ثم صوموا، ولا تصوموا قبله». وكذا في المطبوع. وهذه الزيادة محلها في الحديث الآتي كما في بقية النسخ، وليست في رواية النسائي.