زاد المعاد

أن أفطر يومًا من رمضان».

وأمَّا الرِّواية عن ابن عمر، ففي كتاب عبد الرزاق١: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن عمر قال: «كان٢ إذا كان سحابٌ أصبح صائمًا، وإذا لم يكن سحابٌ أصبح مفطرًا».

وفي «الصَّحيحين»٣ عنه عن النَّبي ﷺ: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطِروا، فإن غُمَّ عليكم فاقدِروا له».

زاد الإمام أحمد٤ بإسنادٍ صحيحٍ عن نافع قال: كان عبد الله إذا مضى من شعبان تسعةٌ وعشرون يومًا يبعثُ من ينظر، فإن رأى فذاك، وإن لم يرَ ولم يَحُلْ دون منظره سحابٌ ولا قَتَرٌ أصبح مفطرًا، وإن حال دون منظره سحابٌ أو قترٌ أصبح صائمًا.

وأمَّا الرِّواية عن أنس، فقال أحمد: ثنا٥ إسماعيل بن إبراهيم، ثنا يحيى بن أبي إسحاق قال: رأيتُ الهلال إمَّا الظُّهرَ وإمَّا قريبًا منه، فأفطر ناسٌ من النَّاس، فأتينا أنس بن مالكٍ فأخبرناه برؤية الهلال وبإفطارِ من أفطر، فقال: هذا اليوم يكمل لي أحدٌ وثلاثون يومًا، وذلك أنّ الحكم بن أيوب

  1. (١) «المصنَّف» برقم (٧٣٢٣)، ومن طريقه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٦/ ٢٣٣).
  2. (٢) «كان» ليست في ك.
  3. (٣) تقدم تخريجه.
  4. (٤) في «المسند» برقم (٤٤٨٨)، ورواه الدارقطني (٢١٦٨) وأبو نعيم في «المستخرج» (٣/ ١٤٧) من طريق إسماعيل عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ﵄ .
  5. (٥) ك: «أنبأنا».
53

أرسل إليَّ قبل صيام النَّاس: إنِّي صائمٌ غدًا، فكرهتُ الخلافَ عليه فصمتُ، وأنا مُتِمٌّ يومي هذا إلى اللَّيل١.

وأمَّا الرِّواية عن معاوية، فقال أحمد: ثنا المغيرة، ثنا سعيد بن عبد العزيز قال: حدَّثني مكحول وابن حَلْبَس٢ أنَّ معاوية بن أبي سفيان كان يقول: لأن أصوم يومًا من شعبان أحبُّ إليَّ من٣ أن أُفطِر يومًا من رمضان٤.

وأمَّا الرِّواية عن عمرو بن العاص، فقال أحمد٥: ثنا زيد بن الحُباب، قال: أخبرني ابن لَهِيعة، عن عبد الله بن هُبَيرة، عن عمرو بن العاص أنَّه كان يصوم اليوم الذي يشكُّ فيه من٦ رمضان.

وأمَّا الرِّواية عن أبي هريرة، فقال أحمد٧: ثنا عبد الرَّحمن بن مهديٍّ، ثنا معاوية بن صالح، عن أبي مريم٨، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: لأن

  1. (١) رواه أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (٢٠٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في «درء اللوم والضيم» (ص ٥٤). ورواه ابن أبي شيبة مختصرًا (٩٥٤٢).
  2. (٢) كذا في الأصول. وفي المطبوع: «يونس بن ميسرة بن حلبس»، وهو تمام اسمه.
  3. (٣) «من» في ك، ع، وليست في بقية النسخ.
  4. (٤) ذكره ابن الجوزي في «درء اللوم والضيم» (ص ٥٤). والصواب في شيخ أحمد: «أبو المغيرة».
  5. (٥) ذكره ابن الجوزي في «درء اللوم والضيم» (ص ٥٥). وابن لهيعة فيه مقال.
  6. (٦) ك: «أنه من». والمثبت من بقية النسخ. وكلمة «يشك» ساقطة من ع.
  7. (٧) «أحمد» ساقطة من المطبوع.
  8. (٨) ق، م، مب: «ابن أبي مريم»، خطأ. انظر: «تهذيب التهذيب» (١٢/ ٢٣١). وفي المطبوع بعده زيادة «مولى أبي هريرة» ليست في الأصول.
54

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي