زاد المعاد

كمل انتفاعها بالغذاء بعده. ولهذا كان الأولى بالظَّمآن الجائع أن يبدأ قبل الأكل بشرب قليلٍ من الماء، ثمَّ يأكل بعده. هذا إلى ما١ في التَّمر والماء من الخاصيَّة الَّتي لها تأثيرٌ في صلاح القلب لا يعلمها إلا أطبَّاء القلوب.

فصل

وكان يفطر قبل أن يصلِّي، وكان فطره على رُطَباتٍ إن وجدها، فإن لم يجد فعلى تمراتٍ، فإن لم يجد فعلى حَسَواتٍ من ماءٍ٢.

ويُذكر عنه ﷺ أنَّه كان يقول عند فطره: «اللَّهمَّ لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبَّل منَّا، إنَّك أنت السَّميع العليم»٣. ولا يثبت.

وروي عنه أنَّه كان يقول: «اللَّهمَّ لك صمتُ، وعلى رزقك أفطرتُ». ذكره أبو داود٤ عن معاذ بن زهرة أنَّه بلغه أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقول ذلك.

  1. (١) ق، مب: «مع ما».
  2. (٢) رواه أحمد (١٢٦٧٦) وأبو داود (٢٣٥٦) والترمذي (٦٩٦) من حديث أنس، وحسنه الترمذي والألباني في «الإرواء» (٤/ ٤٥)، وصححه الدارقطني (٢٢٧٨) والحاكم (١/ ٤٣٢).
  3. (٣) رواه الطبراني في «الدعاء» (٩١٨) بهذا التمام. ورواه أيضًا في «الصغير» (٩١٢) و«الأوسط» (٧٥٤٩) دون قوله: «فتقبل منا ...». وفي إسناده إسماعيل بن عمرو البجلي متكلم فيه، وأشدُّ منه داود بن الزبرقان، قال فيه أبو زرعة ويعقوب بن شيبة: «متروك»، فالحديث ضعيفٌ جدًّا. انظر: «الفتوحات الربانية» (٤/ ٣٤١) و«الإرواء» (٤/ ٣٧) و«الإخبار بما لا يصح من أحاديث الأذكار» (ص ١١٠).
  4. (٤) برقم (٢٣٥٨)، ورواه ابن المبارك في «الزهد والرقائق» (١٤١٠) وابن أبي شيبة (٩٨٣٧) والبيهقي (٤/ ٢٣٩) من حديث معاذ بن زُهرة مرسلًا، ولا يُعرفُ معاذٌ بجرح وتعديل. والحديث ضعفه الألباني في «الإرواء» (٤/ ٣٨) وفي «ضعيف أبي داود- الأم» (٢/ ٢٦٤). ورواه بلفظ آخر ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٤٧٩) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٥٠١) من حديث معاذ بن زُهرة مرسلًا، وعلتُه ما سبق، وفيه راوٍ مبهمٌ أيضًا. انظر: «الإخبار بما لا يصح من أحاديث الأذكار» (ص ١٠٩).
65

ورُوي عنه أنَّه كان يقول إذا أفطر: «ذهبَ الظَّمأُ، وابتلَّتِ العروقُ، وثبتَ الأجر إن شاء الله». ذكره أبو داود١ من حديث الحسين بن واقدٍ، عن مروان بن سالم المقفَّع، عن ابن عمر.

ويُذكر عنه: «إنَّ للصَّائم عند فطْرِه دعوةً ما تُردُّ». رواه ابن ماجه٢.

وصحَّ عنه: «إذا أقبل اللَّيلُ من هاهنا، وأدبر النَّهار من هاهنا، فقد أفطر الصَّائم»٣. وفُسِّر بأنَّه قد أفطر حكمًا وإن لم يَنْوِ، وبأنَّه قد دخل وقت فطرِه كأصبح وأمسى.

  1. (١) برقم (٣٣٥٧)، ورواه النسائي في «الكبرى» (٣٣١٥) وابن السني (٤٧٨) والدارقطني (٢٢٧٩) والطبراني (١٤٠٩٧) من حديث ابن عمر ﵄ . والحديث حسنه الدارقطني وابن حجر والألباني، وصححه الحاكم (١/ ٤٢٢). انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٧/ ١٢٤) و«الإرواء» (٤/ ٣٩) و«الفتوحات الربانية» لابن علان (٤/ ٣٣٩).
  2. (٢) برقم (١٧٥٣). وفي إسناده إسحاق بن عبيد الله يحتمل أن يكون ابن أبي المهاجر، أو ابن أبي مليكة، ذكرهما ابن حبان في «الثقات»، والظاهر أنه الثاني، وبه جزم المزي والذهبي، والحديث ضعفه الألباني. انظر: «تهذيب الكمال» (٢/ ٤٥٦) و«تاريخ الإسلام» (٤/ ٣٠٦) و«الفتوحات الربانية» (٤/ ٣٤٢) و«الإرواء» (٤/ ٤١).
  3. (٣) رواه البخاري (١٩٥٤) ومسلم (١١٠٠) من حديث عمر﵁ -، وقد تقدم (ص ٤٤) بزيادة: «وغربت الشمس» قبل «فقد أفطر الصائم».
66

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي