زاد المعاد

وهو الذي رواه١. وفي إسناده أيضًا سعد بن أوس مختلفٌ فيه أيضًا، قال يحيى: بصريٌّ ضعيفٌ، وقال غيره: ثقةٌ، وذكره ابن حبَّان في «الثِّقات»٢.

وأمَّا الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه٣ عن ميمونة٤ مولاة النبي ﷺ قالت: سئل النَّبيُّ ﷺ عن رجلٍ قبَّل امرأته وهما صائمان، فقال: «قد أفطرا٥» = فلا يصحُّ عن رسول الله ﷺ، وفيه أبو يزيد٦ الضِّني٧ راويه عن ميمونة، وهي بنت سعد، قال الدَّارقطنيُّ: ليس بمعروف، ولا يثبت هذا. وقال البخاريُّ: هذا لا أحدِّث به، هذا حديثٌ منكرٌ، وأبو يزيد رجلٌ مجهولٌ٨.

ولا يصحُّ عنه ﷺ التَّفريق بين الشَّابِّ والشَّيخ، ولم يجئ من وجهٍ يثبت، وأجود ما فيه حديث أبي داود٩ عن نصر بن علي، عن أبي أحمد الزُّبيريِّ،

  1. (١) انظر: «تهذيب التهذيب» (٩/ ١٥٥) و«الكامل» (٦/ ١٩٨).
  2. (٢) (٦/ ٣٧٧)، وانظر: «تهذيب التهذيب» (٣/ ٤٦٧).
  3. (٣) أحمد (٢٧٦٢٥) وابن ماجه (١٦٨٦)، ورواه إسحاق بن راهويه (٢٢١٢) والدارقطني (٢٢٧٠) والطبراني (٥٧). والحديث ضعفه الدارقطني والألباني في «الضعيفة» (٤٦٩١)، وعلته: أبو يزيد الضني.
  4. (٤) مب: «ميمون».
  5. (٥) في المطبوع: «أفطر» خلاف النسخ ومصادر التخريج.
  6. (٦) مب: «أبو زيد»، تحريف.
  7. (٧) ص، ك، ج، ع: «الضبي»، تصحيف.
  8. (٨) انظر: «ميزان الاعتدال» (٤/ ٥٨٨).
  9. (٩) برقم (٢٣٨٧)، ورواه البيهقي (٤/ ٢٣١)، والحديث صحيح. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٧/ ١٤٨).
73

أخبرنا إسرائيل، [عن أبي العَنْبس]١، عن الأغرّ، عن أبي هريرة أنَّ رجلًا سأل النَّبيَّ ﷺ عن المباشرة للصَّائم، فرخَّص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخَّص له شيخٌ، والذي نهاه شابٌّ. وإسرائيل وإن كان البخاريُّ ومسلم قد احتجَّا به وبقيَّة الستة، فعلَّة هذا الحديث أنَّ بينه وبين الأغرِّ فيه أبا العَنْبس العَدَوي الكوفي، واسمه الحارث بن عُبيد، سكتوا عنه٢.

فصل

وكان من هديه إسقاط القضاء عمَّن أكل أو شرب ناسيًا، وأنَّ الله هو الذي أطعمه وسقاه٣، فليس هذا الأكل والشُّرب يضاف إليه فيفطر به، فإنه إنما يفطر بما فعله، وهذا بمنزلة أكله وشربه في نومه، إذ لا تكليفَ بفعل النَّائم ولا النَّاسي.

فصل

والَّذي صحَّ عنه [أن] يفطر الصائم به٤: الأكل والشُّرب والحجامة٥ والقيء٦، والقرآن دالٌّ على أنَّ الجماع مفطِّرٌ كالأكل والشُّرب، ولا يعرف

  1. (١) زيادة من مصدر التخريج، وليست في النسخ. وسيأتي ما يدل عليه.
  2. (٢) وثقه ابن معين في «تاريخه» رواية الدارمي (ص ٢٣٦)، وذكره ابن حبان أيضًا في «الثقات» (٦/ ١٧٧).
  3. (٣) رواه البخاري (١٩٣٣) ومسلم (١١٥٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
  4. (٤) «به» ليست في مب.
  5. (٥) رواه أحمد (١٧١١٢) وأبو داود (٢٣٦٩) وابن ماجه (١٦٨١) من حديث شداد بن أوس﵁ -، والحديث صحيح. وفي الباب عن علي، وسعد، وثوبان وغيرهم من الصحابة﵁ -، وانظر: «الإرواء» (٤/ ٦٥).
  6. (٦) رواه أحمد (١٠٤٦٣) وأبو داود (٢٣٨٠) والترمذي (٧٢٠) وابن ماجه (١٦٧٦)، والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٣٥١٨) والحاكم (١/ ٤٢٦)، وقال الدارقطني (٢٢٧٣): رواته كلهم ثقات، واحتجَّ به ابن تيمية ولم يعله. انظر: «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٢٢١ - ٢٢٢) و«الإرواء» (٤/ ٥١).
74

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي