وذكر الإمام أحمد٣ عنه أنَّه كان يَصُبُّ الماء على رأسه وهو صائمٌ.
وكان يتمضمض ويستنشق وهو صائمٌ، ومنع الصَّائم من المبالغة في الاستنشاق٤.
ولا يصحُّ عنه أنَّه احتجم وهو صائمٌ، قاله الإمام أحمد. وقد رواه البخاريُّ في «صحيحه»٥. قال أحمد٦: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ٧ قال: قال
(١) سيأتي تخريجه.
(٢) رواه أحمد (١٥٦٧٨) والترمذي (٧٢٥)، وإسناده ضعيف بسبب ضعف عاصم بن عبيد الله العمري، ولكن يغني عنه حديث «لو لا أن أشق على أمتي»؛ فإن رسول الله ﷺ لم يستثنِ مفطرًا دون صائم، مع البراءة الأصلية الدالة على استحباب السواك للصائم أول النهار وآخره. انظر: «صحيح ابن خزيمة» (٣/ ٢٤٧) و«تمام المنة» (ص ٨٩).
(٣) رواه أحمد (١٦٦٠٢، ٢٣١٩١) وأبو داود (٢٣٦٥) من حديث رجل من الصحابة.
(٤) رواه أحمد (١٦٣٨٤) وأبو داود (١٤٢) والنسائي (٨٧) وابن ماجه (٤٠٧) من حديث لقيط بن صبرة. والحديث صححه الترمذي (٧٨٨) وابن خزيمة (١٥٠) وابن حبان (١٠٥٤) والحاكم (١/ ١٤٧).
(٥) برقم (١٩٣٨، ١٩٣٩).
(٦) في «مسائل الإمام أحمد» رواية أبي داود (ص ٤٤٦).
(٧) بعده سقط في ع إلى «يحيى بن سعيد» الآتي بعد أسطر.
شعبة١: لم يسمع الحكم حديث مِقْسم في الحجامة والصِّيام، يعني حديث شعبة٢، عن الحكم، عن مِقْسم، عن ابن عبَّاسٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ احتجم وهو صائمٌ محرمٌ.
قال مهنَّا٣: وسألت أحمد عن حديث حبيب بن الشَّهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عبَّاسٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ احتجم وهو صائمٌ محرمٌ٤. فقال: ليس بصحيحٍ، قد أنكره يحيى بن سعيدٍ على الأنصاري٥، إنَّما كانت أحاديث ميمون بن مهران عن ابن عبَّاسٍ نحو خمسة عشر حديثًا.
وقال الأثرم٦: سمعت أبا عبد الله ذكر هذا الحديث فضعَّفه.
وقال مهنَّا٧: سألت أحمد عن حديث قَبِيصة، عن سفيان، عن حماد، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ: احتجم النبي ﷺ صائمًا محرمًا٨.
(١) «قال شعبة» ليست في المطبوع.
(٢) في المطبوع: «سعيد»، تحريف. والحديث أخرجه من طريقه النسائي في «الكبرى» (٣٢١٤).
(٣) نقله شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٢٥٣).
(٤) أخرجه أحمد (٢٨٨٨) والترمذي (٧٧٦) والنسائي في «الكبرى» (٣٢٣١) بهذا الإسناد.
(٥) الأنصاري هو محمد بن عبد الله الراوي عن حبيب. انظر: «شرح العمدة» (٣/ ٣٤٩). وفي المطبوع بحذف «على»، فأصبح صفةً ليحيى.
(٦) نقله ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٢٥٣).
(٧) كما في المصدر السابق.
(٨) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٣٢١٦) بهذا الإسناد، وقال: هذا خطأ، لا نعلم أحدًا رواه عن سفيان غير قبيصة، وقبيصة كثير الخطأ.