الأوَّل من شوَّالٍ١.
وكان يعتكف كلَّ سنةٍ عشرة أيَّامٍ، فلمَّا كان العام الذي قُبِض فيه اعتكف عشرين يومًا. وكان يعارضه جبريل بالقرآن كلَّ سنةٍ مرَّةً، فلمَّا كان ذلك العام عارضه به مرَّتين، وكان يعرض عليه القرآن أيضًا في كلِّ سنةٍ مرَّةً فعرض عليه تلك السَّنة مرَّتين٢٣.
وكان إذا اعتكف دخل قبَّته وحده، وكان لا يدخل بيته في حال اعتكافه إلا لحاجة الإنسان، وكان يُخرِج رأسه من المسجد إلى بيت عائشة، فتُرجِّله وتَغسله وهو في المسجد وهي حائضٌ٤. وكان بعض أزواجه تزوره وهو معتكفٌ. فإذا قامت تذهب قام معها يَقْلِبُها٥، وكان ذلك ليلًا٦. ولم يكن يباشر امرأةً من نسائه وهو معتكفٌ لا بقُبلةٍ ولا غيرها٧. وكان إذا اعتكف طُرِح له فراشه، ووُضِع له سريره في معتكَفه، وكان إذا خرج لحاجته مرَّ بالمريض وهو في طريقه، فلا يُعرِّج ولا٨ يسأل عنه٩. واعتكف مرَّةً في قبَّةٍ
- (١) رواه البخاري (٢٠٣٣) ومسلم (١١٧٢/ ٦) من حديث عائشة ﵂.
- (٢) «وكان يعرض ... مرتين» ليست في ك، ق. والمثبت من بقية النسخ.
- (٣) رواه البخاري (٤٩٩٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
- (٤) رواه البخاري (٢٠٢٨) ومسلم (٢٩٧/ ٩) من حديث عائشة ﵂.
- (٥) أي يردُّها إلى منزلها. وفي مب: «يقبلها»، تحريف.
- (٦) رواه البخاري (٢٠٣٥) ومسلم (٢١٧٥) من حديث صفية ﵁.
- (٧) ك: «بغيرها».
- (٨) ج: «إلا».
- (٩) رواه أبو داود (٢٤٧٢) من حديث عائشة ﵂.، قال ابن حجر في «تلخيصه» (٢/ ٢١٩): «وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، والصحيح عن عائشة من فعلها». وفعل عائشة ﵂ رواه مسلم (٢٩٧/ ٧).