رسول الله ﷺ في حجَّة الوداع بالعمرة إلى الحجِّ، وأهدى، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهلَّ بالعمرة، ثمَّ أهلَّ بالحجِّ. وذكر الحديث.
وثانيها: ما خرَّجا١ في «الصَّحيحين»٢ أيضًا عن عروة عن عائشة، أخبرته عن رسول الله ﷺ بمثل حديث ابن عمر سواءً.
وثالثها: ما روى مسلم في «صحيحه»٣ من حديث قتيبة، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّه قرن الحجَّ إلى العمرة، وطاف لهما طوافًا واحدًا، ثمَّ قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ.
ورابعها: ما روى أبو داود٤ عن النُّفيلي، ثنا زهير بن معاوية٥، ثنا أبو إسحاق٦، عن مجاهد: سئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله ﷺ؟ فقال: مرَّتين. فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ اعتمر ثلاثًا سوى الَّتي قَرنَ بحجَّته.
ولا يناقض هذا قول ابن عمر: «إنَّه ﷺ قرنَ بين الحجِّ والعمرة»؛ لأنَّه أراد العمرة الكاملة المفردة ولا ريب أنَّهما عمرتان: عمرة القضاء وعمرة
(١) ص: «خرج».
(٢) البخاري (١٦٩٢) ومسلم (١٢٢٨).
(٣) برقم (١٢٣٠/ ١٨٢).
(٤) برقم (١٩٩٢)، ورواه أحمد (٥٣٨٣). وإسناده ضعيف؛ لأجل اختلاط أبي إسحاق وتدليسه. انظر: «ضعيف أبي داود - الأم» (٢/ ١٨٣).
وخامسها: ما رواه١ سفيان الثَّوريُّ، عن جعفر بن محمَّدٍ، عن أبيه٢، عن جابر بن عبد اللَّه: أنَّ رسول الله ﷺ حجَّ ثلاث حِجَجٍ: [حجَّتين]٣ قبل أن يهاجر، وحجَّةً بعدما هاجر، معها عمرةٌ. رواه الترمذي وغيره٤.
وسادسها: ما روى٥ أبو داود٦ عن النُّفيلي وقُتيبة قالا: حدَّثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينارٍ، عن عكرمة، عن ابن عبَّاسٍ، قال: اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمرٍ: عمرة الحديبية، والثَّانية حين تواطأوا على عمرةٍ من قابلٍ، والثَّالثة٧ من الجِعرانة، والرَّابعة الَّتي قرن مع حجَّته.
وسابعها: ما رواه البخاريُّ في «صحيحه»٨ عن عمر بن الخطَّاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ بوادي العقيق يقول: «أتاني اللَّيلةَ آتٍ من ربِّي ﷿، فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرةٌ في حجَّةٍ».
(١) ك: «روى».
(٢) «عن أبيه» ليست في ك.
(٣) ليست في النسخ، وزيدت من مصدر التخريج.
(٤) تقدم تخريجه.
(٥) ق: «رواه».
(٦) برقم (١٩٩٣)، ورواه أيضًا الترمذي (٨١٦) وابن ماجه (٣٠٠٣)، وإسناده صحيح.