حميد بن هلالٍ قال: سمعت مطرِّفًا قال: قال عمران بن حُصينٍ: أحدِّثك حديثًا عسى الله أن ينفعك به: إنَّ رسول الله ﷺ جمع بين حج وعمرةٍ، ثمَّ لم يَنْهَ عنه حتَّى مات، ولم ينزل قرآنٌ يُحرِّمه.
وحادي عشرها: ما رواه يحيى بن سعيدٍ القطَّان وسفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: إنَّما جمع رسول الله ﷺ بين الحجِّ والعمرة، لأنَّه علم أنَّه لا يحجُّ بعدها١. وله طرقٌ صحيحةٌ إليهما.
وثاني عشرها: ما رواه الإمام أحمد٢ من حديث سُراقة بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «دخلتِ العمرةُ في الحجِّ إلى يوم القيامة»، قال: وقرن رسول الله ﷺ في حجَّة الوداع. إسناده ثقاتٌ.
وثالث عشرها: ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه٣ من حديث أبي طلحة الأنصاريِّ: أنَّ رسول الله ﷺ جمع بين الحجِّ والعمرة. ورواه ابن ماجه٤، وفيه الحجَّاج بن أرطاة.
(١) رواه زكريا المروزي في «جزء فيه حديث سفيان بن عيينة» (٢٧) من طريق ابن عيينة، ورواه الدارقطني في «العلل» من طريق القطان (٦/ ١٣٨) ورجح الإرسال. وانظر: «ذخيرة الحفاظ» (٢/ ٩٩٧).
(٢) برقم (١٧٥٨٣)، ورواه أيضًا الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣٧٢٥)، وصححه محققو «المسند».
(٣) أحمد (١٦٣٤٦/ ١) وابن ماجه (٢٩٧١)، وفي إسناده حجاج بن أرطاة متكلم فيه. والحديث يصح بالشواهد. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٦/ ٤٩، ٥١).
(٤) في المطبوع: «الدارقطني» خلاف الأصول، والحديث لم يروه الدارقطني.
ورابع عشرها: ما رواه الإمام أحمد١ من حديث الهِرماس بن زيادٍ الباهليِّ أنَّ رسول الله ﷺ قرنَ في حجَّة الوداع بين الحجِّ والعمرة.
وخامس عشرها: ما رواه البزّار٢ بإسنادٍ صحيحٍ إلى ابن أبي أوفى قال: إنَّما جمع رسول الله ﷺ بين الحجِّ والعمرة لأنَّه علمَ أنَّه لا يحجُّ بعد عامه ذلك. وقد قيل: إنَّ يزيد٣ بن عطاء أخطأ في إسناده٤، وقال آخرون: لا سبيلَ إلى تخطئته بغير دليلٍ.
وسادس عشرها: ما رواه الإمام أحمد٥ من حديث جابر بن عبد اللَّه أنَّ رسول الله ﷺ قرن الحجَّ والعمرة، فطاف لهما طوافًا واحدًا. ورواه الترمذي، وفيه الحجَّاج بن أرطاة، وحديثه لا ينزل عن درجة الحسن ما لم ينفرد بشيءٍ أو٦ يخالف الثِّقات.
وسابع عشرها: ما رواه الإمام أحمد٧ من حديث أم سلمة قالت:
(١) رواه عبد الله بن أحمد في «زوائده» (١٥٩٧١)، ومن طريقه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٤٣٢٧)، وفيه مقال. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٣/ ٢٨٦) و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٣/ ٦٢٠).
(٢) برقم (٣٣٤٤)، ورواه الدارقطني في «العلل» (٦/ ١٣٩).
(٥) برقم (١٤٩٤٢)، واللفظ الذي ساقه المصنف لفظ الترمذي (٩٤٧).
(٦) «أو» ليست في ك.
(٧) برقم (٢٦٥٤٨)، ورواه الحارث بن أبي أسامة (٣٦٤) والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣٧٢٢) وابن حبان (٣٩٢٠) والبيهقي (٤/ ٣٥٥)، وصححه ابن حبان والألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢٤٦٩) وشعيب الأناؤوط في تحقيق «صحيح ابن حبان» (٣٩٢٠).