زاد المعاد

ورابع عشرها: ما رواه الإمام أحمد١ من حديث الهِرماس بن زيادٍ الباهليِّ أنَّ رسول الله ﷺ قرنَ في حجَّة الوداع بين الحجِّ والعمرة.

وخامس عشرها: ما رواه البزّار٢ بإسنادٍ صحيحٍ إلى ابن أبي أوفى قال: إنَّما جمع رسول الله ﷺ بين الحجِّ والعمرة لأنَّه علمَ أنَّه لا يحجُّ بعد عامه ذلك. وقد قيل: إنَّ يزيد٣ بن عطاء أخطأ في إسناده٤، وقال آخرون: لا سبيلَ إلى تخطئته بغير دليلٍ.

وسادس عشرها: ما رواه الإمام أحمد٥ من حديث جابر بن عبد اللَّه أنَّ رسول الله ﷺ قرن الحجَّ والعمرة، فطاف لهما طوافًا واحدًا. ورواه الترمذي، وفيه الحجَّاج بن أرطاة، وحديثه لا ينزل عن درجة الحسن ما لم ينفرد بشيءٍ أو٦ يخالف الثِّقات.

وسابع عشرها: ما رواه الإمام أحمد٧ من حديث أم سلمة قالت:

  1. (١) رواه عبد الله بن أحمد في «زوائده» (١٥٩٧١)، ومن طريقه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٤٣٢٧)، وفيه مقال. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٣/ ٢٨٦) و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٣/ ٦٢٠).
  2. (٢) برقم (٣٣٤٤)، ورواه الدارقطني في «العلل» (٦/ ١٣٩).
  3. (٣) ك، ب، ص، ج، مب: «زيد»، تحريف.
  4. (٤) انظر: «مسند البزار» (٣٣٤٤)، «ذخيرة الحفاظ» لابن القيسراني (٢/ ٩٩٧).
  5. (٥) برقم (١٤٩٤٢)، واللفظ الذي ساقه المصنف لفظ الترمذي (٩٤٧).
  6. (٦) «أو» ليست في ك.
  7. (٧) برقم (٢٦٥٤٨)، ورواه الحارث بن أبي أسامة (٣٦٤) والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣٧٢٢) وابن حبان (٣٩٢٠) والبيهقي (٤/ ٣٥٥)، وصححه ابن حبان والألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢٤٦٩) وشعيب الأناؤوط في تحقيق «صحيح ابن حبان» (٣٩٢٠).
135

سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أهِلُّوا يا آلَ محمَّدٍ بعمرةٍ في حجٍّ».

وثامن عشرها: ما أخرجاه في «الصَّحيحين»١ ــ واللَّفظ لمسلم ــ عن حفصة قالت: قلت للنَّبيِّ ﷺ: ما شأن النَّاس حَلُّوا ولم تَحلِلْ من عمرتك؟ قال: «إنِّي قلَّدتُ هَدْيي، ولبَّدتُ رأسي، فلا أحلُّ حتى أحلَّ من الحجِّ». وهذا يدلُّ على أنَّه كان في عمرةٍ معها حجٌّ، وأنَّه لا يحلُّ من العمرة حتَّى يحلَّ من الحجِّ. وهذا على أصل مالك والشَّافعيِّ ألزمُ؛ لأنَّ المعتمر عمرةً مفردةً لا يمنعه عندهما الهديُ من التَّحلُّل، وإنَّما يمنعه عمرة القران، فالحديث على أصلهما نصٌّ.

وتاسع عشرها: ما رواه النَّسائيُّ والتِّرمذيُّ٢ عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أنَّه سمع سعد بن أبي وقَّاصٍ والضَّحَّاكَ بن قيسٍ عامَ حجَّ معاوية بن أبي سفيان، وهما يذكران التَّمتُّع بالعمرة إلى الحجِّ، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهِلَ أمرَ اللَّه، فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي! قال الضحاك: فإنَّ٣ عمر بن الخطَّاب نهى عن ذلك، قال سعد: قد صنعها رسول الله ﷺ وصنعناها معه. قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

  1. (١) رواه البخاري (١٦٩٧) ومسلم (١٢٢٩/ ١٧٧).
  2. (٢) النسائي (٢٧٣٤) والترمذي (٨٢٣)، ورواه أحمد (١٥٠٣)، وصححه الترمذي وابن حبان (٣٩٣٩).
  3. (٣) ك، ع: «قال».
136

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي