ومن حديث سليمان التَّيمي عن أنس كذلك١، وعن أبي قُدامة عن أنس مثله٢.
وذكر وكيعٌ: ثنا مصعب بن سُليم قال: سمعت أنسًا مثله٣.
قال: وحدَّثنا ابن أبي ليلى، عن ثابتٍ البنانيِّ، عن أنس مثله٤.
وذكر الخُشني٥: ثنا محمَّد بن بشَّارٍ، ثنا محمَّد بن جعفرٍ، ثنا شعبة، عن أبي قَزَعة، عن أنس مثله.
وفي «صحيح البخاريِّ»٦ عن قتادة، عن أنس: اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمرٍ، فذكرها وقال: وعمرةٌ مع حجَّته. وقد تقدَّم.
وذكر عبد الرزاق: ثنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة وحُميد بن هلالٍ، عن أنس مثله٧.
فهؤلاء ستَّة عشر نفسًا من الثِّقات، كلُّهم متَّفقون عن أنس٨ أنَّ لفظ
(١) رواه البزار (٦٥١٠)، قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (٧/ ٤٦٧): «وهو على شرط الصحيح ولم يخرجوه».
(٢) رواه أحمد (١٢٤٤٨)، وجوّده وقوّاه ابن كثير في «البداية والنهاية» (٧/ ٤٧١).
(٣) رواه أحمد (١٢٨٩٩).
(٤) رواه أحمد (١٢٨٩٨)، وفي إسناده ابن أبي ليلى متكلم فيه، ولكنه توبع ببكر المزني وأبي قلابة وحميد الطويل في جماعة آخرين.
(٥) رواه أحمد (١٢٧٤٥).
(٦) برقم (٤١٤٨)، وقد تقدم.
(٧) رواه البزار (٦٧٩٢)، وجوّده وقوَّاه ابن كثير في «البداية والنهاية» (٧/ ٤٦٥).
(٨) ك، ج، ع: «على أنس».
النبيِّ ﷺ كان إهلالًا بحجٍّ وعمرةٍ معًا، وهم: الحسن البصريُّ، وأبو قِلابة، وحُميد بن هلالٍ، وحُميد بن عبد الرحمن١ الطويل، وقتادة، ويحيى بن سعيدٍ الأنصاريُّ، وثابتٌ البُنانيُّ، وبكر بن عبد الله المزنيُّ، وعبد العزيز بن صُهيبٍ، وسليمان التَّيميُّ، ويحيى بن أبي إسحاق، وزيد بن أسلم، ومصعب بن سُليم، وأبو أسماء، وأبو قُدامة عاصم بن حَبْتر٢، وأبو قَزَعة وهو سُويد بن حُجَير٣ الباهلي.
فهذا إخبار أنس عن لفظ إهلاله الذي سمعه منه، وهذا علي والبراء يخبران عن إخباره ﷺ عن نفسه بالقران، وهذا عليٌّ أيضًا يخبر أنَّ رسول الله ﷺ فعله، وهذا عمر بن الخطَّاب يخبر عن رسول الله ﷺ أنَّ ربَّه أمره بأن يفعله هو، وعلَّمه اللَّفظ الذي يقوله عند الإحرام. وهذا عليٌّ أيضًا يخبر أنَّه سمع رسول الله ﷺ يلبِّي بهما جميعًا. وهؤلاء بقيَّة من ذكرنا يخبرون عنه بأنَّه فعله، وهذا هو ﷺ يأمر به آله، ويأمر به من ساق الهدي.
وهؤلاء الذين رَوَوا القِران بغاية البيان: عائشة أمُّ المؤمنين، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد اللَّه، وعبد الله بن عبَّاسٍ، وعمر بن الخطَّاب، وعليُّ بن أبي طالبٍ، وعثمان بن عفَّان بإقراره لعليّ وتقريرِ عليّ له، وعمران بن الحصين، والبراء بن عازبٍ، وحفصة أمُّ المؤمنين، وأبو قتادة، وابن أبي
(١) ك، ع: «تير» بدل «عبد الرحمن». وهذا أحد الأقوال في اسم والد حميد. انظر «تهذيب التهذيب» (٣/ ٣٨).