وقال المغيرة بن شعبة: توضَّأ رسول الله ﷺ ومسَحَ بناصيته، وعلى العِمامة والخُفَّين١.
وقال أنس: رأيتُ النبي ﷺ يتوضَّأ وعليه عمامةٌ قِطْريةٌ، فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مُقدَّم رأسه، ولم ينقض العمامة٢.
وفي الحديث عن النبي ﷺ: «فَرْق ما بيننا وبين المشركين: العمائمُ على القلانس»٣. وهذا وإن كان إخبارًا بالواقع، فإنَّه إرشادٌ إلى المشروع.
(١) أخرجه مسلم (٢٧٤).
(٢) أخرجه أبو داود (١٤٧) وابن ماجه (٢٨١) والحاكم (١/ ١٦٩) والبيهقي (١/ ٦٠)، والحديث ضعيف لجهالة أبي معقل الراوي عن أنس ﵁. انظر: «ضعيف أبي داود- الأم» (١٩).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٧٨) والترمذي (١٧٨٤) والحاكم (٣/ ٤٥٢) وغيرهم من طريق عن أبي الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة، عن أبيه، عن جدِّه. قال الترمذي: «هذا حديث غريب وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة». وانظر: «إرواء الغليل» (١٥٠٣) و«أنيس الساري» (٢٥٠٩).
وقال معاوية، عن أبي إسحاق، عن صفوان بن عمرٍو، عن الفضيل١ بن فَضالة، عن خالد بن معدان قال: «إنَّ الله أكرم٢ هذه الأمَّة بالعصائب والألوية»٣. يريد بالعصائب العمائم كما في الحديث٤: «فأمرهم أن يمسحوا على العصائب٥ والتساخين»، فالعصائب: العمائم، والتساخين: الخفاف.
قالوا: والعمائم ليست من زيِّ٦ بني إسرائيل، وإنَّما هي من زيِّ العرب.
وقال أبو القاسم: ولا يُمكَّن الذمي من التعمُّم بها، فإنَّه لا عِزَّ له في دار الإسلام ولا هي من زيِّه.
(١) في الأصل: «الفضل»، تصحيف.
(٢) في الأصل والمطبوع: «ألزم»، تصحيف.
(٣) لم أجد من أخرجه عن خالد بن معدان موقوفًا عليه من قوله. وقد أخرجه سعيد بن منصور (٢٥٢٨) عن إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو قال: سمعت خالد بن معدان وفضيل بن فضالة يقولان: قال رسول الله ﷺ: «أكرم الله هذه الأمة بالعمائم والألوية»، وهذا مرسل رجاله ثقات. وروي موصولًا من حديث أنس عند أبي يعلى (المطالب العالية: ١٩٦٣) والعقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٢٢٣) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦/ ١١١) دون ذكر العمائم، وإسناده واهٍ، قال العُقيلي: لا أصل له.
(٤) أخرجه أحمد (٢٢٣٨٣) وأبو داود (١٤٦) والحاكم (١/ ١٦٩) من حديث ثوبان ﵁ بإسناد جيِّد. انظر: «أنيس الساري» (٥٦٠٧).
(٥) في الأصل: «العمائم»، سبق قلم يُبطل الاستشهاد بالحديث وتفسيره الآتي.