حدثنا خالي، حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن موسى العَسقلاني، حدثنا يَسْرة٢ بن صفوان، حدثنا الحَكَم بن عمرو الرُّعَيني قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمصار الشام: لا يمشي نصراني إلا مفروق الناصية، ولا يلبس قَباءً، ولا يمشي إلا بزنَّار من جِلد، ولا يلبس طيلسانًا، ولا يلبس سراويل ذات خَدَمةٍ٣، ولا يلبس نعلًا ذات عَذَبةٍ٤، ولا يركب على سَرْجٍ، ولا يوجد في بيته سِلاحٌ إلا انتُهِب، ولا يدخل الحمام يوم الجمعة يهودي ولا نصراني حتى تُصلَّى الجمعة٥.
حدثنا أبو يعلى، عن ابن مسهرٍ٦، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عُرْفُطَة قال: كتب عمر بن الخطاب ﵁ إلى الأمصار أن تُجَزَّ نواصيهم ــ يعني
(١) لم أجد من أخرجه بهذا السياق. وروي بنحوه من وجوهٍ أُخر، وستأتي قريبًا.
(٢) في الأصل والمطبوع: «مبشر»، تصحيف.
(٣) في الأصل: «كذبة»، تحريف. والخَدَمة: مخرج الرجلين من السروايل، والمراد هنا: رباطٌ يُربط به أسفل رجِل السراويل، ويقال له أيضًا: المُخَدَّم.
(٤) عَذَبة النعل: المرسلة من شِراكه.
(٥) وأخرجه ابن زَبْر الربعي في «شروط النصارى» (٢٣) ــ ومن طريقه ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» (٢/ ١٨٥) ــ من طريق آخر عن يسرة بن صفوان به. والحكم بن عَمْرو ضعيف، إلا أنه توبع على كثير مما ذكره عن عمر بن عبد العزيز كما سبق وسيأتي.
(٦) في الأصل والمطبوع: «بهر»، تصحيف.
النصارى ــ ولا يلبسوا ألبسة المسلمين، حتى يُعرَفوا١.
حدثنا أحمد بن الحسين الحذَّاء، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّورقي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا ابن المبارك، حدثنا معمر أنَّ عمر بن عبد العزيز كتب: أمَّا بعد، فلا يَركبَنَّ يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ على سَرْج، وليَرْكبَنَّ على إكافٍ، ولا يركبْنَ نساؤهم على راحلةٍ، وليَكُن٢ رُكُوبُهم على إكافٍ، وتقدَّم في ذلك تقدُّمًا بليغًا٣.
وقال الخلال في «الجامع»٤: باب ما يؤخذ به النصارى من اتخاذ الزنانير، وعلى نسائهم من زيهم. أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفرٍ قالا: حدثنا أبو الحارث قال: قال أحمد: ينبغي أن يؤخذ أهل الذمة بالزنانير٥ يُذَلُّون٦ بذلك.
(١) وأخرجه أيضًا البلاذري في «أنساب الأشراف» (١٠/ ١٣) عن عبد الله بن صالح ــ وهو ابن مسلم العجلي ــ عن عبد الله بن إدريس به. وإسناده واهٍ، عبد الرحمن بن إسحاق وخليفة بن قيس، كلاهما ضعيف. وقد روي عن عبد الرحمن بن إسحاق عن خليفة بن قيس بلفظٍ آخر وسيأتي (ص ٣٩٦ - ٣٩٧).
(٢) في الأصل: «ولكن»، والمثبت أشبه.
(٣) جزء من كتاب عمر بن عبد العزيز الذي تقدَّم بنفس الإسناد قريبًا.
(٤) (٢/ ٤٢٩).
(٥) في الأصل مسبوق بواو العطف «وبالزنانير». وفي مطبوعة «الجامع»: «بالبواقي والزنانير»، وكذا في ترجمة الباب: «اتخاذ البواقي والزنانير». ولم أتبيَّن معنى «البواقي»، ولعل فيه تصحيفًا.