وثالثها١: أنَّهم ربما توسلوا بذلك إلى مفاسدَ يعود ضررُها على المسلمين.
ورابعها: أنَّ في ذلك تشبُّهًا بالمسلمين في نقش خواتيمهم.
وقد روى أبو داود٢ وغيره أنَّ النبي ﷺ نهى أن ينقش الرجل على خاتمه عربيًّا.
وحُمل هذا النهي على نقش [مثل نقشه]٣، يعني: وهو الذي نُقش على خاتم النبي ﷺ، وهو: «محمد رسول الله»؛ نهى أن ينقش أحدٌ مثل ذلك على خاتمه لما في الاشتراك في ذلك النقش من المفسدة.
ويدلُّ عليه الحديث الآخر أنَّ رسول الله ﷺ اتخذ خاتمًا من فضةٍ ونقش عليه «محمد رسول الله»، ونهى أن ينقش أحدٌ مثل نقشه٤، فلعلَّ الراوي
- (١) كذا في الأصل، وكتب عليه «كذا» بالحمرة.
- (٢) ليس عند أبي داود، وإنما أخرجه أحمد (١١٩٥٤) ومسدَّد ــ ومن طريقه البيهقي (١٠/ ١٢٧) ــ والنسائي (٥٢٠٩) وغيرهم من حديث أزهر بن راشد عن أنس ﵁ مرفوعًا. إسناده ضعيف لجهالة أزهر بن راشد. وله طريق آخر عن أنس عند البخاري في «التاريخ الكبير» (٤/ ١٦)، وهو ضعيف لجهالة بعض رواته أيضًا.
وقد صحَّ عن أنس: أن عمر نهى عن ذلك، فقد أخرج ابن أبي شيبة (٢٥٦٢٥) والبخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٤٥٥) بإسناديهما عن قتادة عن أنس أن عمر قال: لا تنقشوا ولا تكتبوا في خواتمكم بالعربية. لفظ ابن أبي شيبة. - (٣) زيادة لازمة لإقامة السياق.
- (٤) أخرجه مسلم (٢٠٩١، ٢٠٩٢) من حديث عبد الله بن عمر وحديث أنس ﵃.