أحكام أهل الذمة

وقال إسحاق بن منصور١: قلت لأبي عبد الله: قيل لسفيان: ما ترى٢ في مشاركة اليهودي والنصراني؟ قال: أمَّا ما يغيب عنك فما يعجبني. قال أحمد: حسن.

وذكر عبد الله بن أحمد حديثَ [عبد] الأعلى، حدثنا حماد بن سلمة قال: قال إياس بن معاوية: إذا شارك المسلم اليهودي أو النصراني فكانت الدراهم مع المسلم فهو الذي يتصرف فيها في الشراء والبيع فلا بأس، ولا يدفعها إلى اليهودي والنصراني يعملان فيها، لأنَّهما يُربيان٣.

قال: فسألت أبي عن ذلك فقال مثل قول إياس.

وقال في رواية العباس بن محمد بن موسى الخلال في المسلم يدفع إلى الذمي مالًا يشاركه، قال: أمَّا إذا كان هو يلي ذلك فلا، إلا أن يكون المسلم يليه.

وقال في رواية حنبل: ما أحب مخالطته بسبب من الأسباب في الشراء والبيع. يعني: المجوسي.

وقال عبد الله قلت لأبي: ترى للرجل أن يشارك اليهودي والنصراني؟ قال: لا بأس، إلا أنه لا يجعل المعاملة في البيع والشراء [إليه]، يشرف عليه ولا يدعه، حتى [يعلم] معاملته وبيعه. فأمَّا المجوسي فلا أحب مخالطته ولا معاملته؛ لأنه يستحِلُّ ما لا يستحلُّ هذا.

  1. (١) وهو في «مسائله» (٢/ ٤٣).
  2. (٢) في الأصل: «يروى»، تصحيف.
  3. (٣) وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣٥٣) عن زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة به بنحو.
418

وكذلك قال في رواية حرب: لا يشاركه إلا أن يكون المسلم هو الذي يلي البيع والشراء.

وروى حرب١ عن عطاء مرسلًا قال: نهى رسول الله ﷺ عن مشاركة اليهودي والنصراني، إلا أن يكون البيع والشراء بيد المسلم.

وقد تقدَّمت هذه المسألة مستوفاةً٢، وإنَّما ذكرناها ليتمَّ الكلام على شرح كتاب عمر ﵁، لمَن أراد أن يُفرِده من جملة الكتاب. وبالله التوفيق.

  1. (١) وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣٤٨، ٢٠٣٥١) عن عطاء موقوفًا، وهو الصواب.
  2. (٢) (١/ ٣٧٧ - ٣٨٣).
419

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي