أحمد يقول: إذا زنى الذِّمِّي بمسلمة قُتِل الذِّمِّي، ويُقام عليها الحدُّ. قال حرب: هكذا وجدته في كتابي.
أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث أنه سأل أبا عبد الله: قلت: نصراني استكره مسلمة على نفسها؟ قال: ليس على هذا صولحوا، يُقتَل. قلت: فإن طاوَعَتْه على الفجور؟ قال: يُقتَل ويُقام عليها الحدُّ، وإذا استكرهها فليس عليها شيء.
أخبرنا عصمة بن عصام، حدثنا حنبل قال: سمعتُ أبا عبد الله قال في ذمِّيٍّ فَجَر بامرأة مسلمة؟ قال: يُقتَل، ليس على هذا صُولِحوا. قيل له: فالمرأة؟ قال: إن كانت طاوَعَتْه أُقِيم عليها الحدُّ، وإن كان استكرهها فلا شيء عليها.
وكذلك قال في رواية الفضل بن زياد ويعقوب بن بختان سواءً.
قال الخلال: وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر، حدثنا أبو طالب أنَّ أبا عبد الله١ قيل له: فإن زنى اليهودي بمسلمة؟ قال: يُقتل. عمر ﵁ أُتي بيهودي نخس٢ بمسلمةٍ ثم غشيها فقتله٣. فالزنا أشدُّ من نقض العهد. وسألته عن عبدٍ نصراني زنى بمسلمة؟ قال: يُقتَل أيضًا. قلت: وإن كان عبدًا؟ قال: نعم.
(١) في مطبوعة «الجامع»: «أبا الحارث»، خطأ أو ثَمَّ سقط تداخلت به روايتان.
(٢) في الأصل ومطبوعة «الجامع»: «فحش»، والظاهر أنه تصحيف، فإنه سيأتي أن المرأة كانت على حمار فنخسها، فوقعت فغشيها. والمثبت موافق لعامَّة مصادر التخريج.
(٣) سيأتي تخريجه.
أخبرني محمد بن الحسن أنَّ الفضل بن عبد الصمد حدَّثهم قال: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن مجوسي١ فَجَر بمسلمة، قال: يُقتَل، هذا قد نقض العهد. قلت: فإن كان من أهل الكتاب؟ قال: يُقتَل أيضًا، قد صَلَب عمر رجلًا من اليهود فَجَر بمسلمة.
أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد الله قال: قد صلب عمر رجلًا من اليهود فجر بمسلمة، هذا نقض العهد. قيل له: ترى عليه الصلب مع القتل؟ قال: إن ذهب رجل إلى حديث عمر ــ كأنَّه لم يَعِب عليه.
أخبرنا محمد بن علي، حدثنا مُهنَّا قال: سألت أحمد عن يهودي أو نصراني فجر بامرأة مسلمة ما يصنع به؟ قال: يُقتَل. فأَعَدتُّ عليه قال: يُقتَل. قلت: إنَّ الناس يقولون غير هذا. قال: كيف يقولون؟ قلت: يقولون: عليه الحدُّ. قال: لا، ولكن يُقتَل. قلت له: في هذا شيء؟ قال: نعم، عن عمر أنَّه أمر بقتله. قلت: مَن يرويه؟ قال: خالدٌ الحذاء، عن ابن أشوع، عن الشعبي، عن عوف بن مالك أنَّ رجلًا نخس٢ بامرأةٍ فتجلَّلها٣، فأمر به عمر فقُتِل وصلب. قلت: من ذكره؟ قال: إسماعيل بن علية٤.
(١) في الأصل: «يهودي»، خطأ.
(٢) في الأصل والمطبوع: «فحش»، وقد تقدَّم أنه تصحيف.
(٣) أي: علاها. في الأصل والمطبوع ومطبوعة «الجامع» بالحاء المهملة، ولعل المثبت أشبه.
(٤) وممن رواه عن ابن عليَّة: الشافعيُّ في بعض كتبه كما في «معرفة السنن» (١٣/ ٣٨١). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٨/ ٣٧) من طريق خالد بن عبد الله الطحَّانُ عن خالد الحذَّاء به. وظاهر هذه الرواية أن الشعبي رواه عن عوف بن مالك، وسيأتي في الرواية الآتية أن بينهما سويد بن غفلة.