ﷺ أن لا يعين عليه ولا يقاتله، ولحق بمكة ثم قدم المدينة معلنًا بمعاداة رسول الله ﷺ، فكان أولُ ما خَزَع عنه قولَه:
في أبياتٍ يهجوه فيها، فعند ذلك ندب رسول الله ﷺ إلى قتله.
وهذا محفوظٌ عن ابن أبي أويسٍ، رواه الخطابي٢ وغيره. وقال: قوله: «خزع» معناه قطع عهده.
وفي رواية غيره٣: فخزع منه هجاؤه له فأمر بقتله.
والخَزْع: القطع، يقال: خَزَع فلانٌ عن أصحابه يخزَع خزعًا؛ أي: انقطع وتخلَّف، ومنه سميت «خُزاعة»، لأنهم انخزعوا عن أصحابهم وأقاموا بمكة.
فعلى اللفظ الأول التقدير: وهذا أولُ خَزْعِه عن النبي ﷺ؛ أي: أول انقطاعه عنه بنقض العهد.
وعلى الثاني قيل٤: المعنى: قطع هجاؤُه للنبي ﷺ منه ــ أي: نقض ــ عهدَه وذمَّته.
وقيل٥: معناه: خَزَع من النبي ﷺ هجاؤه: أي: نال منه وشعَّث منه.
- (١) في الأصل: «تملك»، تصحيف.
- (٢) في «معالم السنن» (٤/ ٨٣). وأخرجه أيضًا في «غريب الحديث» (١/ ٥٧٦)، وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (٣/ ١٩٤).
- (٣) هي رواية الخطابي في «غريب الحديث».
- (٤) هذا تفسير الخطابي في «غريب الحديث». وانظر: «الفائق» (١/ ٣٦٧).
- (٥) هذا تفسير الزمخشري في «الفائق» (١/ ٣٦٧).