حدثنا إسماعيل بن عيّاشٍ عن ابن جريجٍ١ قال: قرأت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى الناس: ينهى عن كراء بيوت مكة٢.
حدثنا إسحاق الأزرق عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمير مكة: أن لا يدَعَ أهلَ مكة يأخذون على بيوت مكة أجرًا، فإنه لا يحلُّ لهم٣.
حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر عن نافعٍ [عن ابن عمر]٤ عن عمر أنه نهى أن تُغْلَق دور مكة دون الحاج، وأنهم يضطربون٥ فيما وجدوا منها فارغًا٦.
حدثنا [أبو]٧ إسماعيل، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن
(١) في الأصل: "ابن نجيح" تحريف. والتصويب من "الأموال" ومصادر التخريج.
(٢) "الأموال" (١٧٥)، وأخرجه عبد الرزاق (٩٢١٢) وابن أبي شيبة (١٤٩٠٢) وابن سعد (٧/ ٣٥٦) والأزرقي (٢/ ١٦٣، ١٦٤) من طرق عن عمر بن عبد العزيز.
(٣) "الأموال" (١٧٦)، وأخرجه البلاذري في "فتوح البلدان" (١/ ٤٩) عن عمرو الناقد، عن إسحاق الأزرق به.
(٤) الزيادة من "الأموال".
(٥) أي يضربون خيامهم. وفي الأصل: "طربون"، والتصويب من "الأموال".
(٦) "الأموال" (١٧٧)، وإسناده صحيح على رسم الشيخين. وأخرجه أيضًا ابن زنجويه (٢٤٧) عن محمد بن عُبيد عن عبيد الله بن عمر به.
(٧) الزيادة من "الأموال". وفيه: "يعني المؤدب".
جبيرٍ عن ابن عباس ﵄ قال: الحرم كله مسجدٌ١.
حدثنا إسماعيل بن جعفرٍ عن إسرائيل عن ثُويرٍ عن مجاهدٍ عن ابن عمر: الحرم كله مسجدٌ٢.
قلت: ويدلُّ عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾[التوبة: ٢٨]، وهذا لمكة كلها.
قال أبو عبيد٣: فإذا كانت مكة هذه سننها أنها مُناخُ من سبق إليها، وأنها لا تُباع رِباعها ولا يطيب كراء بيوتها، وأنها مسجدٌ لجماعة المسلمين، فكيف تكون هذه غنيمةً فتُقسَم بين قومٍ يحوزونها دون الناس؟ أو تكون فيئًا فتصير أرضَ خراجٍ؟ [وهي أرضٌ من أرض العرب الأميين الذين كان الحكم عليهم
(١) "الأموال" (١٧٩)، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٧٧٦) من طريق آخر عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير مقطوعًا من قوله. ولأثر ابن عباس طريق آخر صحيح عند ابن زنجويه (٢٥٢) من رواية ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس.
(٢) "الأموال" (١٧٨)، وإسناده ضعيف، فيه ثُوير بن أبي فاختة، متروك. وهو محفوظ من قول مجاهد مقطوعًا عليه، كما عند عبد الرزاق (٨٠٠٥) وابن زنجويه (٢٥١، ٢٥٣) من طرق عنه. تنبيه: ورد هذا الأثر في مطبوعة "الأموال" قبل أثر ابن عباس السابق. ولكن في "الأوسط" لابن المنذر (٦/ ٣٩١) من طريق أبي عُبيد بنفس ترتيب المؤلف هنا.