أخبرني عِصمة بن عصامٍ قال: حدثنا أبو بكر الصاغاني قال: سمعت أبا عبد الله قال: يُمنع أهل الذمة أن يشتروا من أرض المسلمين. قال أبو عبد الله: وليس في أرض أهل الذمة صدقةٌ، إنما قال الله تعالى: ﴿صَدَقَةٌ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾
[التوبة: ١٠٤]، فأي طُهرةٍ للمشركين!١.
وقال في رواية محمد بن موسى٢: وأما ما كان للتجارة فمَرُّوا فنصف العشر، وأما أرضوهم فمن الناس من يقول: يُضاعف عليهم العشر، [ومنهم من يقول: على أرضهم الصدقة]، وما أدري ما هو، إنما الصدقة طهرةٌ. قال: وقد روى حماد بن زيدٍ عن أبيه عن عمر ﵁ أنه ضاعف عليهم الخراج، وهذا ضعيف٣. وأما أهل الحجاز فحُكي عنهم أنهم كانوا لا يَدَعونهم يشترون أرضهم، ويقولون: في شرائهم ضررٌ على المسلمين.
وقال إبراهيم بن الحارث٤: سئل أبو عبد الله عن أرضٍ يُؤدَّى عنها الخراج أيؤدَّى عنها العشر بعد الخراج؟ قال: نعم، كل مسلم فعليه أن يؤدي العشر بعد الخراج، فأما غير المسلم فلا عشر عليه.
وقال في رواية بكر بن محمد عن أبيه٥ [عن أبي عبد الله] وسأله عن
- (١) "الجامع" (٢٢٢).
- (٢) "الجامع" (٢٢٣). ومنه الزيادة ليستقيم السياق.
- (٣) أي: لانقطاعه بين زيدٍ وعمر.
- (٤) "الجامع" (٢٢٤).
- (٥) "الجامع" (٢٢٥). ومنه الزيادة. والنصوص الآتية كلها من هذا المصدر.