أحكام أهل الذمة

فصل١

ويؤخذ منهم العشر في جميع أموال التجارة.

وقال القاضي٢: إذا دخلوا بمِيْرةٍ بالناس إليها حاجةٌ أُذِن لهم في الدخول بغير عُشرٍ، ليكثر على المسلمين. وهذا مذهب الشافعي، ومنصوصُ أحمد وعمر بخلافه.

وقد روى مالك عن الزهري عن سالمٍ عن أبيه عن عمر أنه كان يأخذ من النَّبَط من القُطْنِيّة٣ العُشرَ، ومن الحِنطة والزيت٤ نصف العشر، ليكثر الحملُ إلى المدينة٥.

ولكن إذا رأى الإمام التخفيفَ عنهم لهذه المصلحة أو التركَ بالكلية فله ذلك. وهذا عارضٌ، لا أنه ترك تعشير المِيْرة بالكلية.

فصل٦

ويؤخذ العشر من كل تاجرٍ٧ صغيرٍ أو كبيرٍ ذكرًا أو أنثى.

  1. (١) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٣٥).
  2. (٢) كما في المصدر السابق.
  3. (٣) هي ما يُدَّخر في البيت من الحبوب ويطبخ مثل العدس. وتقدم تفسيرها.
  4. (٤) كذا في الأصل و"الموطأ". وفي "المغني": "والزبيب".
  5. (٥) "الموطأ" (١/ ٣٧٧، ٣٧٨). وتقدم.
  6. (٦) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٣٥).
  7. (٧) في "المغني": "ويؤخذ العشر من كل حربي تاجر، ونصف العشر من كل ذمي تاجر".
236

وقال القاضي١: ليس على المرأة عشر ولا نصفُ عشرٍ٢، سواءٌ كانت حربيةً أو ذمِّيةً، لكن إن دخلتِ الحجازَ عُشِرتْ؛ لأنها ممنوعةٌ من الإقامة به.

وهذا التفصيل لا يوجد في شيء من نصوص أحمد البتةَ، ولا تقتضيه أصوله؛ لأنه يأخذ الصدقة من نساء بني تغلب وصبيانهم.

والأحاديث في هذا الباب عن الصحابة ليس فيها تفريقٌ بين ذكر أو أنثى ولا بين صغيرٍ وكبيرٍ، وليس هذا بجزيةٍ، وإنما هو حقٌّ يختصُّ بمال التجارة، فيستوي فيه الرجل والمرأة كالزكاة.

فصل٣

ولا يُعشَرون في السنة إلا مرةً واحدةً، ولا يؤخذ من أقلَّ من عشرة دنانير، نصَّ عليهما أحمد.

وحُكي عن ابن حامدٍ٤: نأخذ من الحربي كلما دخل إلينا من قليل المال أو كثيره. وهذا قول بعض الشافعية، وهو مخالفٌ لنصِّ عمر ونصِّ أحمد كما تقدم.

  1. (١) كما في "المغني".
  2. (٢) "ولا نصف عشر" ساقطة من المطبوع.
  3. (٣) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٣٥).
  4. (٤) كما في "المغني".
237

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي