أحكام أهل الذمة

بجزيرة العرب دينانِ". رواه أحمد١.

وفي "مسنده"٢ أيضًا عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يا علي، إن أنتَ وُلِّيتَ الأمرَ بعدي فأَخرِجْ أهلَ نجران من جزيرة العرب".

وفي "المسند"٣ أيضًا عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁ قال: آخرُ ما تكلَّم به رسول الله ﷺ يقول: "أَخرِجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب".

قال بكر بن محمد عن أبيه٤: وسألت أبا عبد الله عن قول النبي ﷺ

  1. (١) برقم (٢٣٦٥٢)، وأخرجه أيضًا ابن هشام في "السيرة" (٢/ ٦٦٥) وابن المنذر في "الأوسط" (٦/ ١٩) والطبراني في "الأوسط" (١٠٦٦) من طرق عن ابن إسحاق قال: حدثني صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة. وهذا إسناد حسن.
  2. (٢) برقم (٦٦١)، وأخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢١٨) وابن بطة في "الإبانة" (٢٩١٦ - نشرة عادل آل حمدان)، وإسناده واهٍ، فيه قيس بن الربيع الأسدي والأشعث بن سوَّار، كلاهما ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق (٩٩٩٤) من طريق آخر فيه الحسن بن عُمارة، متروك الحديث. وسيأتي في كلام المؤلف لاحقًا أنه غير محفوظ.
  3. (٣) برقم (١٦٩١)، وأخرجه أيضًا الدارمي (٢٥٤٠) وأبو يعلى (٨٧٢) والبيهقي (٩/ ٢٠٨). وإسناده جيِّد، وقد اختاره الضياء (٣/ ٣١٩، ٣٢٠).
  4. (٤) "الجامع" للخلال (١٤٠). وليس فيه جواب الإمام أحمد، وكأنه سقط من النسخة. وهو ثابت في "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى (ص ١٩٦).
248

"أَخرِجوا المشركين من جزيرة العرب"، قال: إنما الجزيرة موضع العرب، وأما موضع يكون فيه أهل السواد والفرس فليس هو جزيرة العرب. موضع العرب: الذي يكونون فيه.

وقال المرُّوذي١: سئل أبو عبد الله عن قول النبي ﷺ: "أَخرِجوا المشركين من جزيرة العرب"، قال: هم الذين قاتلوا النبي ﷺ، ليست لهم ذمةٌ، ليس هم مثل اليهود والنصارى، أي يُخرَجون من مكة والمدينة دون الشام. يريد أن اليهود والنصارى يُخرَجون من مكة والمدينة٢.

قال إسحاق بن منصورٍ٣: قال أحمد: ليس لليهود والنصارى أن يدخلوا الحرم.

وقال حنبلٍ: قال عمي٤: جزيرة العرب يعني المدينة وما والاها؛ لأن النبي ﷺ أجلى يهودَ، فليس لهم أن يقيموا بها.

وقال عبد الله بن أحمد٥: سمعت أبي يقول: حديث النبي ﷺ: "لا

  1. (١) "الجامع" (١٤١).
  2. (٢) الفقرة الأخيرة من المؤلف للإيضاح.
  3. (٣) "الجامع" (١٤٢). وانظر "مسائله" (٢/ ٥٤٠).
  4. (٤) أي الإمام أحمد، وقد كان حنبل بن إسحاق بن حنبل يدعو الإمام بـ"عمّي" مع أنهما ابنا عمّ، ولعلَّ ذلك لكبر سنّه إجلالًا له. وقوله هذا رواه الخلال في "الجامع" (١٤٣).
  5. (٥) "الجامع" (١٤٤).
249

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي