ذكر معاملتهم عند اللقاء وكراهة أن يُبدَؤوا بالسلام، وكيف يُرَدُّ عليهم
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تبدؤوا اليهودَ والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدَهم في طريقٍ فاضطرُّوه إلى أضيقهِ"، رواه مسلم في "صحيحه"١.
وفي "الصحيحين"٢ عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا سلَّم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم: السَّامُ عليك، فقل: وعليك". هكذا بالواو، وفي لفظ٣: "عليك" بلا واوٍ.
وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم". رواه أحمد٤ هكذا. وفي لفظٍ للإمام أحمد٥: "فقولوا: عليكم" بلا واوٍ.
وعن عائشة ﵂ قالت: دخل رهطٌ من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السام عليك، ففهمتُها فقلت: عليكم السَّامُ واللعنة، فقال رسول الله
(١) برقم (٢١٦٧).
(٢) البخاري (٦٢٥٧) ومسلم (٢١٦٤/ ٩).
(٣) البخاري (٦٩٢٨) ومسلم (٢١٦٤/ ٨).
(٤) برقم (١١٩٤٨)، وهو عند البخاري (٦٢٥٨) ومسلم (٢١٦٣) أيضًا.
(٥) برقم (١٣٢١١).
ﷺ: "مهلًا يا عائشة، فإن الله يحبُّ الرفقَ في الأمر كله"، فقلت: يا رسول الله، أولم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله ﷺ: "قد قلت: وعليكم". متفق عليه١، واللفظ للبخاري.
وفي لفظ آخر: "قد قلت: عليكم"، ولم يذكر مسلم٢ الواو.
وفي لفظ للبخاري٣: فقالت عائشة ﵂: عليكم! ولعنكم الله وغضب عليكم! قال: "مهلًا يا عائشة، عليكِ بالرفق، وإياكِ والعنف والفحش"، قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: "أولم تسمعي ما [قلتُ]؟ رددتُ عليهم، فيُستجاب لي فيهم، ولا يُستجاب لهم فيَّ".
وعند مسلم٤: "قلت: بل عليكم السَّام والذَّامُ".
وعنده أيضًا٥ عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سلَّم ناسٌ من يهودَ على رسول الله ﷺ، قالوا: السام عليك يا أبا القاسم، قال: "عليكم"، فقالت عائشة ﵂ وغضبتْ: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: "بلى قد سمعتُ فرددتُ: عليكم، إنا نُجاب عليهم ولا يُجابون علينا".
(١) البخاري (٦٢٥٦) ومسلم (٢١٦٥/ ١٠ - الطريق الأول).