الكتاب فقولوا: وعليكم". والاعتبار وإن كان بعموم اللفظ فإنما يعتبر عمومه في نظير المذكور لا فيما يخالفه. قال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾
[المجادلة: ٨]. فإذا زال هذا السبب وقال الكتابي: سلامٌ عليكم ورحمة الله، فالعدل في التحية يقتضي أن يردَّ عليه نظير سلامه، وبالله التوفيق.
فصل
في عيادة أهل الكتاب
قال المرُّوذي١: بلغني أن أبا عبد الله سئل عن رجل له قرابة نصراني: يعوده؟ قال: نعم.
قال الأثرم٢: وسمعت أبا عبد الله يُسأل عن الرجل له قرابة نصراني يعوده؟ قال: نعم. قيل له: نصراني، قال: أرجو أن لا تضيق العيادة.
قال الأثرم٣: وقلت له مرةً أخرى: يعود الرجل اليهودي والنصراني٤؟ قال: أليس عاد النبي ﷺ اليهودي ودعاه إلى الإسلام؟
وقال أبو مسعودٍ الأصبهاني٥: سألت أحمد بن حنبلٍ عن عيادة القرابة والجار النصراني، قال: نعم.
وقال الفضل بن زيادٍ٦: سمعت أحمد سُئل عن الرجل المسلم يعود أحدًا من المشركين؟ قال: إن كان يرى أنه إذا عاده يعرض عليه الإسلام يقبل
- (١) كما في "الجامع" للخلال (٦٠٠). وفيه نقص.
- (٢) المصدر نفسه. وفيه: "أرجو أن لا يضيق لعباده". ولعله تصحيف.
- (٣) المصدر نفسه.
- (٤) في الأصل: "والنصارى". والمثبت من "الجامع".
- (٥) "الجامع" (٦٠١).
- (٦) المصدر نفسه (٦٠٢).