قال المرُّوذي١: بلغني أن أبا عبد الله سئل عن رجل له قرابة نصراني: يعوده؟ قال: نعم.
قال الأثرم٢: وسمعت أبا عبد الله يُسأل عن الرجل له قرابة نصراني يعوده؟ قال: نعم. قيل له: نصراني، قال: أرجو أن لا تضيق العيادة.
قال الأثرم٣: وقلت له مرةً أخرى: يعود الرجل اليهودي والنصراني٤؟ قال: أليس عاد النبي ﷺ اليهودي ودعاه إلى الإسلام؟
وقال أبو مسعودٍ الأصبهاني٥: سألت أحمد بن حنبلٍ عن عيادة القرابة والجار النصراني، قال: نعم.
وقال الفضل بن زيادٍ٦: سمعت أحمد سُئل عن الرجل المسلم يعود أحدًا من المشركين؟ قال: إن كان يرى أنه إذا عاده يعرض عليه الإسلام يقبل
(١) كما في "الجامع" للخلال (٦٠٠). وفيه نقص.
(٢) المصدر نفسه. وفيه: "أرجو أن لا يضيق لعباده". ولعله تصحيف.
(٣) المصدر نفسه.
(٤) في الأصل: "والنصارى". والمثبت من "الجامع".
(٥) "الجامع" (٦٠١).
(٦) المصدر نفسه (٦٠٢).
منه فليعُدْه، كما عاد النبي ﷺ الغلام اليهودي، فعرض عليه الإسلام.
وقال إسحاق بن إبراهيم١: سألت أبا عبد الله عن الرجل يكون له الجار النصراني، فإذا مرض يعوده؟ قال: يجيء فيقوم على الباب ويعذر إليه.
وقال مهنأ٢: سألت أبا عبد الله عن الرجل يعود الكافر؟ فقال: إذا كان يرتجيه فلا بأس به، ويعرض عليه الإسلام، قلت له: وترى إذا عاده يدعوه إلى الإسلام؟ قال: نعم.
وقال أبو داود٣: سمعت أحمد يُسأل عن عيادة اليهودي والنصراني، فقال: إذا كان يريد أن يدعوه إلى الإسلام، نعم.
وقال جعفر بن محمد٤: سئل أبو عبد الله عن الرجل يعود شريكًا له يهوديًّا أو نصرانيًّا، قال: لا، ولا كرامة.
فهذه ثلاث رواياتٍ منصوصاتٍ عن أحمد: المنع، والإذن، والتفصيل، فإن أمكنه أن يدعوه إلى الإسلام ويرجو ذلك منه عاده.
وقد ثبت في "صحيح البخاري"٥ من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: كان غلامٌ يهودي يخدم النبي ﷺ فمرِض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد