وقال الأثرم١: حدثني مصرِّف بن عمرٍو الهمداني، ثنا يونس ــ يعني ابن بُكيرٍ ــ ثنا سعيد بن مَيْسرة قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ إذا عاد رجلًا على غير دين الإسلام لم يجلس عنده، وقال: "كيف أنت يا يهودي يا نصراني؟ ".
✽ ✽ ✽
(١) لم أجده في القدر المطبوع من "سننه" ولا في"الناسخ والمنسوخ" له. وقد أخرجه سمُّويه في "فوائده" (٦٩) والبيهقي في "الشعب" (٨٨٠٣) من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، عن يونس بن بكير به. وإسناده واهٍ، فإن سعيد بن ميسرة منكر الحديث جدًّا، بل قد اتُّهم بالوضع.
فصل
في شهود جنائزهم
قال محمد بن موسى١: قلت لأبي عبد الله: يُشيِّع المسلم جنازةَ٢ المشرك؟ قال: نعم.
وقال محمد بن الحسن بن هارون٣: قيل لأبي عبد الله: ويشهد جنازته؟ قال: نعم، نحو ما صنع الحارث بن أبي ربيعة؛ كان شهد جنازة أمِّه، وكان يقوم ناحيةً، ولا يحضر٤ لأنه ملعون٥.
وقال أبو طالب٦: سألت أبا عبد الله عن الرجل يموت وهو يهودي
(١) كما في "الجامع" للخلال (٦٢٣).
(٢) في الأصل: "جاره". والتصويب من هامشه، وكذا في "الجامع".
(٣) "الجامع" (٦٢٤).
(٤) في الجامع: "ولا يحفر"، وهو تصحيف، فقد جاء فيه على الصواب برقم (٦٣٠).
(٥) لم أجد الأثر، ولكن أخرج ابن أبي شيبة (١١٩٦٤، ١١٩٦٥) من طريقين عن الشعبي قال: ماتت أم الحارث بن أبي ربيعة وهي نصرانية، فشهدها أصحاب محمد ﷺ. وأخرج ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٦٣) والطحاوي في "معاني الآثار" (١/ ٤٨٤) بإسناد لا بأس به عن الحارث بن أبي ربيعة أنه سأل ابن عمر عن أمٍّ له (ولفظ الطحاوي: أمِّ ولدٍ له) نصرانية ماتت، فقال له ابن عمر: "تأمر بأمرك وأنت بعيد ثم تسير أمامها، فإن الذي يسير أمام الجنازة ليس معها".