قال حنبلٌ١: سمعت أبا عبد الله يقول في امرأةٍ نصرانيةٍ حملَتْ من مسلم، فماتت وفي بطنها حملٌ من مسلم، فقال: يُروى عن واثلة: تُدفن بين مقابر المسلمين والنصارى٢.
وقال حنبلٌ في موضع آخر٣: قلت: فإن ماتت وفي بطنها ولدٌ منه، أين ترى أن تُدفن؟ قال: قد قالوا: تُدفن [في] حجرةٍ من قبور المسلمين. وقال: أرى أن تُدفن ناحيةً من قبور المسلمين٤.
قال أبو داود٥: سألت أحمد عن النصرانية تموت حبلى من مسلم، قال: فيها ثلاثة أقاويل، لو كانت مقبرةً على حدةٍ، قلت: ما الذي تختار؟ فذكر قوله هذا.
(١) كما في "الجامع" للخلال (١/ ٣٠٢).
(٢) سيأتي قريبًا.
(٣) كما في "الجامع" (١/ ٣٠٢). ومنه الزيادة.
(٤) "وقال أرى ... المسلمين" ساقطة من المطبوع من هنا، وأضيفت إلى الفقرة التالية بعد "ثلاثة أقاويل"، خلاف ما في الأصل والمصدر السابق.
(٥) "الجامع" (١/ ٣٠٢). و"مسائله" (ص ٢٢٢).
وقال إسحاق بن منصورٍ١: قلت لأبي عبد الله: المرأة النصرانية إذا حملت من المسلم فماتت حاملًا؟ قال: حديث واثلة.
وقال الفضل بن زيادٍ: سمعت أحمد وسئل عن المرأة النصرانية تموت وفي بطنها ولد مسلم؟ قال: فيها ثلاثة أقاويل، يقال: تُدفن في مقبرة المسلمين، ويقال: في مقابر النصارى. قال الفضل بن زياد٢: وقال سمرة: تُدفن ما بين مقابر المسلمين والنصارى. قيل له: فما ترى؟ قال: لو كان لهؤلاء مقابر على حدةٍ ما كان أحسنَه!
قال الخلال: أخطأ أبو الحارث في قوله: سمرة، إنما هو واثلة.
وقال أبو طالب٣: سألت أحمد عن أم ولدٍ نصرانيةٍ في بطنها ولد مسلم، قال: تدفن في ناحيةٍ، ولا تكون مع النصارى لمكان ولدها، ولا مع المسلمين فتؤذيهم.
وقال المروذي٤: سألت أبا عبد الله عن النصرانية يكون في بطنها المسلم، فتبسم وقال: ما أحسنَ أن تُدفن بين مقبرتين! يعني مقابر المسلمين والنصارى. قال المروذي: وكان كلام أبي عبد الله أنه لا يرى بأسًا أن تُدفن
(١) المصدر نفسه (١/ ٣٠٣).
(٢) كذا في الأصل. والصواب: "أبو الحارث" كما في "الجامع"، وكما يدل عليه تعقيب الخلال عليه.