وقال إسحاق بن منصورٍ١: قلت لأبي عبد الله: المرأة النصرانية إذا حملت من المسلم فماتت حاملًا؟ قال: حديث واثلة.
وقال الفضل بن زيادٍ: سمعت أحمد وسئل عن المرأة النصرانية تموت وفي بطنها ولد مسلم؟ قال: فيها ثلاثة أقاويل، يقال: تُدفن في مقبرة المسلمين، ويقال: في مقابر النصارى. قال الفضل بن زياد٢: وقال سمرة: تُدفن ما بين مقابر المسلمين والنصارى. قيل له: فما ترى؟ قال: لو كان لهؤلاء مقابر على حدةٍ ما كان أحسنَه!
قال الخلال: أخطأ أبو الحارث في قوله: سمرة، إنما هو واثلة.
وقال أبو طالب٣: سألت أحمد عن أم ولدٍ نصرانيةٍ في بطنها ولد مسلم، قال: تدفن في ناحيةٍ، ولا تكون مع النصارى لمكان ولدها، ولا مع المسلمين فتؤذيهم.
وقال المروذي٤: سألت أبا عبد الله عن النصرانية يكون في بطنها المسلم، فتبسم وقال: ما أحسنَ أن تُدفن بين مقبرتين! يعني مقابر المسلمين والنصارى. قال المروذي: وكان كلام أبي عبد الله أنه لا يرى بأسًا أن تُدفن
(١) المصدر نفسه (١/ ٣٠٣).
(٢) كذا في الأصل. والصواب: "أبو الحارث" كما في "الجامع"، وكما يدل عليه تعقيب الخلال عليه.
(٣) "الجامع" (١/ ٣٠٣).
(٤) المصدر نفسه.
في مقابر المسلمين للذي في بطنها.
وسئل أيضًا١: ما تقول في النصرانية تموت وفي بطنها ولد مسلم أين تُدفن؟ قال: فيها ثلاثة أقاويل، عن عمر: تُدفن مع المسلمين، وعن واثلة: تُدفن بين مقابر المسلمين والنصارى٢، وذكر آخر: أنها تُدفن مع النصارى. قال: أعجبُ إليَّ أن تُدفن بينهما، قلت: فإن لم يوجد إلا مقابر المسلمين؟ فتبسم ولم يكرهه.
قلت٣: أما أثر واثلة، فقال ابن أبي شيبة٤: حدثنا جعفر بن عونٍ عن ابن جريجٍ عن سليمان بن موسى عن واثلة بن الأسقع في امرأةٍ نصرانيةٍ في بطنها ولدٌ من مسلم، قال: تُدفن في مقبرةٍ بين٥ مقبرة المسلمين والنصارى.
وأما أثر عمر فقال٦: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرٍو، قال: ماتت امرأةٌ بالشام وفي بطنها ولدٌ من مسلم وهي نصرانيةٌ، فأمر عمر أن تُدفن مع المسلمين من أجل ولدها.