هي محفوظة في «مدرسة محمَّدية» في مدينة مَدْراس (وتسمَّى اليوم: تِشينَّاي) في ولاية «تاميل نادو» الهندية. وهي في قطع صغير، فكل صفحة منها كحجم الكفِّ أو أكبر بقليل. وعدد صفحاتها ٥٦٩ صفحة بحسب الترقيم المثبت على الصفحات، فيكون عدد أوراقها ٢٨٥ ورقة١، في كلِّ صفحة ٢١ سطرًا بالمداد الأسود، إلا أن العنوان والفصول و«قيل» و«قلت» ونحوها رُقِمت بمداد أحمر.
كُتب على صفحة العنوان بمداد أحمر بخط الناسخ: «أحكام أهل الذمة للإمام العلامة شمس الدين ابن القيم الحنبلي».
وتحته في الجهة اليسرى: «الحمد لله [دخل] في ملك الحقير إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الأمير ــ لطف الله بهم وعفا عنهم ــ بمكة المشرفة سنة ١١٦٧».
وإبراهيم هذا هو ابن صاحب «سبل السلام»، عالم مفسِّر، وصاحب سنَّة كأبيه، رحل إلى مكة مرَّات ثم استقرَّ بها إلى أن توفي ﵀. له ترجمة في «التاج المكلل» للنواب صديق حسن خان (ص ٣٧٧) و«الأعلام» للزركلي (١/ ٦٩).
(١) . وهم الشيخ صبحي الصالح ــ ﵀ ــ في مقدمته (ص ٤٩) حيث ظن أن (٥٦٩) المرقوم على الصفحة الأخيرة هو عدد الأوراق، فقال: إنها ١١٣٨ صفحة.
وتحته قيد تملُّك آخر: «ملكه ملكًا مجازًا لا حقيقة، أضعف العباد وأحوج الخليقة، راجي عفو ربِّه الغفور: محمد درويش بن المرحوم١ الخطيب محمد عبد الشكور المدني، في ١٨ جماد آخر (كذا) سنة ٤٦». وذُيِّلت هذه العبارة بختم لم يتَّضح ما فيه إلا أن صبحي الصالح ذكر أن نصَّه: «درويش عبد الشكور».
ثم عن يمينه تملُّكٌ آخر: «في ملك الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد القادر بالخير الحضرمي عفا اللهُ عنهما وغفر ذنوبهما».
وتحته مباشرة بخط حديث «محمود بن صبغة الله». وهو أحد أبناء الشيخ القاضي صبغة الله بن محمد غوث المدراسي المعروف بالقاضي بدر الدولة المتوفى سنة ١٢٨٠. له ترجمة في «نزهة الخواطر» (٧/ ٩٩١).
وفي آخر المجلد: «آخر المجلد الأول، ويتلوه إن شاء الله تعالى في الثاني: فصل: الدليل الخامس. والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. وكان الفراغ من كتابته ومقابلته في يوم الأحد حادي عشري جمادى الثاني من شهور سنة تسعٍ وستين وثمانمائةٍ ...»٢.
ولم يذكر الناسخ اسمه، وهو ــ كما في بعض المخطوطات التي وصلت إلينا بخطه٣ ــ إبراهيم بن علي بن أحمد بن بُرَيد الديري القادري الشافعي
(١) . قرأه الشيخ صبحي: «الحصوم»، خطأ.
(٢) . انظر: (٢/ ٥١٨).
(٣) . أفادنا بذلك الباحث النِّقاب عبد الله بن علي السليمان، جزاه الله خيرًا.