الشعراء في ذلك، فممن كتب إليه مسعود بن الحسين الشريف البياضي١:
يا ابنَ الخلائفِ من قريشٍ والأُلىطَهُرتْ أصولُهمُ من الأدناس
قلَّدتَ أمرَ المسلمين عدوَّهمما هكذا فعلَتْ بنو العباس
حاشاكَ من قولِ الرعية: إنهناسٍ لقاءَ الله أو مُتناسِ
ما العذرُ إن قالوا غدًا: هذا الذيولَّى اليهود على رقاب الناس؟
أتقول: كانوا وفَّروا الأموالَ إذخانوا بكفرِهمُ إلهَ الناس؟
لا تذكرنْ إحصاءَهم ما وفَّرواظلمًا وتنسى مُحصِيَ الأنفاس
وخَفِ الإلهَ غدًا إذا وُفِّيتَ ماكَسبتْ يداك اليومَ بالقسطاس
في موقفٍ ما فيه إلا شاخصٌأو مُهطِعٌ أو مُقنِعٌ للراسِ
أعضاؤهم فيه الشهود، وسجنُهمنارٌ، وحارِسُهم شديدُ الباس
إن تَمطُلِ اليوم الديونَ مع الغنىفغدًا تُؤدِّيها مع الإفلاس
لا تعتذِرْ عن صَرْفهم بتعذُّرِ الـمتصرفين الحُذَّقِ الأكياس
ما كنتَ تفعلُ بعدهم لو أُهلِكوافافعلْ، وعُدَّ القومَ في الأرماس
وكتب إليه وقد صرف ابنَ فَضْلان اليهودي بابن مالك النصراني٢:
أبعدَ ابنِ فضلانٍ تُولِّي ابنَ مالكبماذا غدًا تحتجُّ عند سؤالكا؟
خَفِ الله وانظُرْ في صحيفتِك التيحَوَتْ كلَّ ما قدَّمتَه من فعالكا!