ولم يختلف السلف أن المراد بذلك الذبائح. قال البخاري١: قال ابن عباس: طعامهم ذبائحهم.
وكذلك قال ابن مسعودٍ ومجاهدٌ وإبراهيم وقتادة والحسن وغيرهم٢.
وقال أحمد بن الحسن الترمذي٣: سألت أبا عبد الله عن ذبائح أهل الكتاب، فقال: لا بأس بها، فقلت: إلى أي شيء تذهب فيه؟ قال: حديث عبد الله بن مغفَّلٍ يوم فتح خيبر: دُلِّي جِرابٌ من شحمٍ ... الحديث.
قال إسحاق: أجاد٤.
(١) في كتاب الذبائح، باب ذبائح أهل الكتاب، معلَّقًا بصيغة الجزم. ووصله الطبري (٨/ ١٣٦) والبيهقي في "السنن" (٩/ ٢٨٢) من رواية علي بن أبي طلحة عنه.
(٢) لم أجد أثر ابن مسعود في تفسير الآية، وقد روي عنه حلُّ ذبائحهم في أثر آخر عند عبد الرزاق (١٠١٧٦) وابن أبي شيبة (٣٣٣٦٢)، وانظر: "المغني" (١٣/ ٢٩٣). وأما آثار التابعين فعند الطبري في "تفسيره" (٨/ ١٣٥ - ١٣٧).
(٣) أسنده عنه الخلال في "الجامع" (١٠٢١).
(٤) كما في "المغني" (١٣/ ٢٩٣). وهو في "مسائل إسحاق بن منصور الكوسج" (٢/ ٣٥٨).