ذكر أحكام معاملتهم
فصل
في البيع والشراء منهم
ثبت عن النبي ﷺ أنه اشترى من يهودي سِلعةً إلى الميسرة١.
وثبت عنه أنه أخذ من يهودي ثلاثين وَسَقًا من شعيرٍ، ورَهَنَه دِرْعَه٢.
وفيه دليل على جواز معاملتهم، ورهْنهم السلاح، وعلى الرهن في الحضر.
وثبت عنه أنه زارَعَهم وساقاهم٣.
وثبت عنه أنه أكل من طعامهم.
وفي ذلك كلِّه قبولُ قولهم: إن ذلك الشيء مِلْكُهم.
قال حنبلٌ٤: سمعت أبا عبد الله في الرجل يجيئه الذمي يشتري منه المتاع، فيُماكِسُه مِكاسًا شديدًا، فيبيعه المتاع، ثم يجيء بعد ذلك المسلم
- (١) أخرجه أحمد (٢٥١٤١) والترمذي (١٢١٣) والنسائي (٤٦٢٨) من حديث عائشة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وظاهر الحديث أن البيع لم يتم وأن اليهودي لم يوافق حين سأله النبي ﷺ أن يبيع له ثوبين إلى الميسرة.
- (٢) أخرجه البخاري (٢٩١٦) ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة ﵂.
- (٣) وذلك بخيبر، كما تقدم.
- (٤) كما في "الجامع" للخلال (٢٩٥).