فيستقصي أيضًا في شدة المكاس، فيبيعه أغلى مما يبيع الذمي، وربما باع الذمي أغلى. قال: أرجو أن لا يكون به بأسٌ.
فصل
في شركتهم ومضاربتهم
قد تقدم أن رسول الله ﷺ شاركهم في زرع خيبر وثمرها.
قال إسحاق بن إبراهيم١: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن الرجل يشارك اليهودي والنصراني، قال: يشاركهم، ولكن يلي هو البيع والشراء، وذلك أنهم يأكلون الربا ويستحلُّون الأموال. ثم قال أبو عبد الله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾
[آل عمران: ٧٤].
وقال إبراهيم بن هانئ٢: سمعت أبا عبد الله قال في شركة اليهودي والنصراني: أكرهه، لا يعجبني إلا أن يكون المسلم الذي يلي البيع والشراء.
وقال الأثرم٣: سألت أبا عبد الله عن مشاركة اليهودي والنصراني؟ قال: شارَكَهم، ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه، يكون هو يليه؛ لأنه يعمل بالربا.
وقال إسحاق بن منصور٤: قيل لأبي عبد الله: قيل لسفيان: ما ترى في مشاركة النصراني؟ قال: أمَّا ما يغيب عنك فما يُعجبني. قال أحمد: حسن.
- (١) "الجامع" (٢٩٦).
- (٢) المصدر السابق (٢٩٧). وليس فيه "لا يعجبني".
- (٣) المصدر السابق (٢٩٨).
- (٤) المصدر السابق (٢٩٩).