أحكام أهل الذمة

قال الخلال١: وأخبرني عبد الله٢ بن حنبلٍ قال: حدثني أبي ــ في موضع آخر ــ قال: سألت عمِّي قلت له: ترى للرجل أن يشارك اليهودي والنصراني؟ قال: لا بأس، إلا أنه لا تكون المعاملة في البيع والشراء إليه، يشرف على ذلك، ولا يدعه حتى يعلم معاملته وبيعه. فأما المجوسي فلا أُحِبُّ مخالطته ولا معاملته؛ لأنه يستحلُّ ما لا يستحلُّ هذا.

قال حنبلٌ٣: وحدثنا أبو سلمة، حدثنا جرير بن حازمٍ قال: سئل حمادٌ عن مشاركة المجوسي، قال: لا بأس بذلك، قيل له: فيدفع إليه مالًا مضاربةً؟ قال: لا. قال حنبلٍ: قال عمي: لا يشاركه ولا يضاربه.

وقال حربٌ٤: سألت أحمد بن حنبلٍ قلت: ما قولك في شركة اليهودي والنصراني؟ فكرهه وقال: لا يُعجِبني إلا أن يكون المسلم هو الذي يلي الشراء والبيع.

قال حربٌ٥: وحدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو صالحٍ،

  1. (١) في المصدر السابق (٣٠٤).
  2. (٢) كذا في الأصل، وفي "الجامع": "عبيد الله". وهو عبيد الله بن حنبل بن إسحاق بن حنبل، ويقال له: عبد الله. يروي عن أبيه حنبل، وهو عن الإمام أحمد بن حنبل. انظر: "طبقات الحنابلة" (١/ ١٤٣). وحنبل بن إسحاق ابنُ عم الإمام أحمد، ولكنه عند ما يروي عنه يقول: "عمّي" لكبر سنّه، وقد سبق مثله.
  3. (٣) "الجامع" (٣٠٤).
  4. (٤) المصدر نفسه (٣٠٥).
  5. (٥) المصدر نفسه (٣٠٦)، ولم أهتدِ إلى معرفة أبي صالح وبكير بن عمرو. وعلى كلٍّ فرفعه لا يصح، إنما هو موقوف على عطاء كما في الرواية الآتية.
379

حدثنا بكير بن عمرٍو قال: قال عطاءٌ: نهى رسول الله ﷺ عن مشاركة اليهودي والنصراني، إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم.

وهذا الحديث ــ على إرساله ــ ضعيف السند.

وقال وكيعٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ وعطاءٍ وطاوسٍ أنهم كرهوا شركة النصراني١.

وقال وكيعٌ، عن الفضل بن دَلْهَم، عن الحسن: لا تُشارِكْ يهوديًّا ولا نصرانيًّا في شراءٍ ولا بيعٍ٢.

وقال حنبل٣: سمعت أبا عبد الله قال: لا أحبُّ الرجل أن يشارك المجوسي، ولا يعطيه ماله مضاربةً، ولا يهودي ولا نصراني، ويأخذ منهما.

وقال حربٌ٤: قلت لأحمد: رجل يدفع ماله مضاربةً إلى الذمي؟ فكرهه٥ قال: لا.

  1. (١) "الجامع" (٣٠٧). وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣٥١) عن وكيع عن الحسن بن صالح عن ليث به.
  2. (٢) "الجامع" (٣٠٨). والإسناد فيه لين، فإن الفضل بن دلهم ليس بالقوي. ويخالفه ما رواه ابن أبي شيبة (٢٠٣٤٩) بإسناد صحيح عنه أنه لم يكن يرى بأسًا بشركة اليهودي والنصراني إذا كان المسلم هو الذي يلي الشراء والبيع.
  3. (٣) "الجامع" (٣٠٩).
  4. (٤) المصدر نفسه (٣١٠).
  5. (٥) في المطبوع: "تكرهه؟ " تحريف يقلب المعنى.
380

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي