الضحاك بن فَيروزٍ عن أبيه قال: أسلمتُ وعندي امرأتان أختان، فأمرني النبي ﷺ أن أطلِّق إحداهما. وفي لفظ للترمذي: "اختَرْ أيتَهما شئتَ".
قال الإمام أحمد١: حدثنا إسماعيل ومحمد بن جعفرٍ قالا: حدثنا معمرٌ، عن الزهري، عن سالمٍ، عن أبيه أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوةٍ، فقال له النبي ﷺ: "اختَرْ منهن أربعًا". فلما كان في عهد عمر طلَّق نساءه، وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر ﵁ فقال: إني لأظنُّ الشيطان فيما يسترِقُ من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك، ولعلك أن لا تمكثَ إلا قليلًا، وايمُ اللهِ لتُراجعَنَّ نساءَك ولتَرجعَنَّ في مالك، أو لأُورِثهن ولآمرنَّ بقبرك فيُرجَم كما رُجم قبر أبي رِغالٍ.
(١) في "المسند" (٤٦٣١)، وأخرجه أحمد أيضًا (٤٦٠٩) والترمذي (١١٢٨) وابن ماجه (١٩٥٣) وابن حبان (٤١٥٦، ٤١٥٧) والحاكم (٢/ ١٩٢، ١٩٣)، من طرق عن معمر به. وقد أعلَّه أحمد (كما سيأتي) والبخاري (كما نقله الترمذي عنه) وأبو زرعة والدارقطني، فقالوا: الصحيح من رواه عن الزهري مرسلًا أنَّه بلغه ذلك عن النبي ﷺ. انظر: "العلل" لابن أبي حاتم (١١٩٩) وللدارقطني (٢٩٩٧).
قال أحمد١: حدثنا محمد بن جعفرٍ، ثنا معمرٌ، أخبرنا ابن شهابٍ الزهري، عن سالمٍ، عن أبيه قال: أسلم غيلان بن سلمة، وتحته عشر نسوةٍ، فقال رسول الله ﷺ: "اتّخِذْ٢ منهن أربعًا".
وقال أبو بكر بن أبي شيبة٣: حدثنا عبد السلام، حدثنا إسحاق بن عبد الله، عن أبي وهبٍ الجيشاني، عن أبي خِراشٍ٤ الرُّعيني، عن الديلمي قال: قدمتُ على النبي ﷺ وعندي أختان تزوَّجتُهما في الجاهلية، فقال: "إذا رجعتَ فطلِّقْ إحداهما".
ورواه الشالَنْجي٥، عن الضحاك بن فيروزٍ، عن أبيه قال: أسلمتُ وعندي امرأتان أختان، فقال رسول الله ﷺ: "اختَرْ إحداهما".
(١) أسنده الخلال في "الجامع" (١/ ٢٥٢) عن عبد الملك الميموني عنه. تنبيه: وقع في طبعتَي "الجامع": "أخبرني عبد الملك قال: حدثنا حنبل ... ". الصواب: "ابن حنبل"، أي: أحمد كما عند المؤلف هنا، وله نظائر في "الجامع" نفسه. ثم إن عبد الملك لا يروي عن حنبل بن إسحاق، ولا أدرك حنبلٌ محمد بن جعفر.
(٢) في الأصل: "خذ". والمثبت من "الجامع".
(٣) أسنده الخلال في "الجامع" (١/ ٢٥٥) عن المروذي عن ابن أبي شيبة به، وهو في "المصنف" (١٧٤٦٦). وهذا الإسناد واهٍ، إسحاق بن عبد الله هو ابن أبي فروة، متروك الحديث، وقد خالفه غيرُه فرواه عن أبي وهب الجيشاني عن الضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه، كما تقدَّم.