(٤) كذا في الأصل و"الجامع"، وغيَّره في المطبوع إلى "سبتوا". وقد ورد الفعل ثلاثيًّا ورباعيًّا في اللغة.
والثانية: أنهم صنفٌ من النصارى، قال في رواية حنبلٍ١: الصابئون جنسٌ من النصارى، إذا كان لهم كتابٌ أُكِل من طعامهم.
قال القاضي: فينظر في حالهم، فإن وافقوا اليهود والنصارى في أصل دينهم وخالفوهم في الفروع جازت مناكحتهم، وإن خالفوهم في أصل دينهم لم تجز مناكحتهم، وقد تقدمت المسألة مستوفاةً في أول الكتاب٢.
فصل
قال القاضي: ومن كان متمسكًا بغير التوراة والإنجيل كزبور داود وصحف شِيث وإبراهيم، هل يُقَرُّون على ذلك؟ وهل تحلُّ مناكحتهم وذبائحهم؟ على وجهين٣:
أحدهما: يُقَرُّون ويناكحون، على ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصورٍ٤ وقد سئل عن نكاح المجوس، فقال: لا يعجبني إلا من أهل الكتاب. فأطلق القول في أهل الكتاب، ولم يخص أهل الكتابين.
وقال في رواية حنبلٍ٥: قال تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا اُلْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾[البقرة: ٢١٩]، مشركات العرب الذين يعبدون الأصنام. ففسَّر الآية