أحكام أهل الذمة

يقسم له.

ثم ذكر من مسائل إسحاق بن إبراهيم قال: سئل أبو عبد الله عن أقوام نصارى أوقفوا على البِيعة ضياعًا كثيرةً، فمات النصارى، ولهم أبناءٌ نصارى، ثم أسلم بعد ذلك الأبناء، والضياع بيد النصارى، ألهم أن يأخذوها من أيدي النصارى؟ قال أبو عبد الله: نعم، يأخذونها من أيديهم، وللمسلمين أن يُعينوهم حتى يستخرجوها من أيديهم.

فهذا مجموع ما ذكره الخلال من نصوص أحمد، ولم أجد عنه نصًّا أنه لا يرث١ غيرَ توقُّفه في رواية حربٍ، فكأنَّهم جعلوا توقُّفه على روايتين، وعموم أجوبته يقتضي التسوية بين الزوجة وغيرها.

وقد فصَّل أبو بكر٢ فقال: الزوجة لا ترث قولًا واحدًا، والخلاف في غيرها، ونازعه في ذلك القاضي وأصحابه.

قال المورثون: قال أبو داود٣:

حدثنا حجَّاج بن أبي يعقوب، ثنا

  1. (١) مع أنه سبق أن أبا طالب روى عنه ذلك.
  2. (٢) «أبو بكر» سقط من المطبوع.
  3. (٣) في «سننه» (٢٩١٤)، وأخرجه أيضًا ابن ماجه (٢٤٨٥) والبزار (١١/ ٤١٤) وأبو يعلى (٢٣٥٩) والبيهقي (٩/ ١٢٢) كلهم من طريق موسى بن داود به.
    إسناده حسن من أجل محمد بن مسلم وهو الطائفي، صدوق يخطئ. قال ابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (٤/ ٢٦٤): «إسناده جيد»، واختاره الضياء (٩/ ٥٢١). وله طريق آخر عن ابن عباس عند البيهقي (٩/ ١٢٢). والحديث صححه الألباني في «إرواء الغليل» (١٧١٧) بمتابعاته وشواهده، وسيأتي بعضها.
18

موسى بن داود، ثنا محمد بن مسلم١، عن عمرو بن دينارٍ، عن أبي الشَّعْثاء، عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «كُلُّ قَسْم قُسِم في الجاهلية فهو على ما قُسِم، وكل قَسْم أدركه الإسلام فهو على قَسْم الإسلام»، فهذا الحديث رواه أبو الشعثاء وتأوَّله على عمومه وذهب إليه. وهذا قَسْمٌ أدركه الإسلام فيُقسَم على حكمه.

وقال أبو عبد الله بن ماجه في «سننه»٢: حدثنا محمد بن رُمْح، حدثنا عبد الله بن لَهِيعة، عن عُقَيل أنَّه سمِع نافعًا يُخبِر عن عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ما كان مِن ميراث قُسِم في الجاهلية فهو على قِسمة الجاهلية، وما كان من ميراث أدركه الإسلام فهو على قِسمة الإسلام».

وقال الإمام أحمد٣: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شُعبة، عن عمرو بن

  1. (١) في الأصل: «سلمة»، تصحيف.
  2. (٢) برقم (٢٧٤٩)، وأخرجه أيضًا الطبراني في «الأوسط» (٢٣٠، ٦٤٩٩) من طريق محمد بن رمح به. وإسناده ضعيف من أجل ابن لَهِيعة، ويشهد له الحديث السابق.
  3. (٣) في «مسنده» (٢٢٠٠٥، ٢٢٠٠٦)، وأخرجه أيضًا أحمد (٢٢٠٥٧) والطبراني (٢٠/ ١٦٢) والحاكم (٤/ ٣٤٥) والبيهقي (٦/ ٢٠٥، ٢٥٤)، من طرق عن شعبة به. في إسناده انقطاع، أبو الأسود لم يدرك معاذًا، وتؤيده رواية أبو داود (٢٩١٢) ــ ومن طريقه البيهقي (٦/ ٢٥٤) ــ بإسناده عن يحيى بن يعمر قال: حدثني أبو الأسود أنَّ رجلًا حدَّثه أن معاذًا ... إلخ. قال البيهقي: «وهذا رجل مجهول فهو منقطع. وإن صح الخبر فتأويله غير ما ذهب إليه، إنَّما أراد أنَّ الإسلام في زيادة ولا ينقص بالردة». وانظر: «الضعيفة» (١١٢٣) و«ضعيف أبي داود - الأم» (٥٠٥).
19

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي