حدثنا إسحاق، حدثنا جعفر بن عون المخزومي٢، أخبرنا هشام بن سعد٣، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لمَّا خلَقَ الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمةٍ هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ...» وذكر الحديث٤.
حدثنا إسحاق، وعمرو بن زُرَارة قالا: أخبرنا إسماعيل، عن كُلثُوم بن جبر٥، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الآية، قال: مسح ربك ظهر آدم فخرجت منه كلُّ نسمةٍ هو خالقها إلى يوم القيامة، بِنَعمانَ هذا الذي وراء
(١) أخرجه أيضًا الفريابي في «القدر» (١) ــ ومن طريقه الآجري في «الشريعة» (٤٣٤، ٧٤٨) وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٧٠٩) ــ عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد به بسياق أطول. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٩٧٦) مختصرًا بذكر جزءٍ آخر من سياقه الطويل.
(٢) في الأصل: «الخزاعي»، تصحيف.
(٣) في الأصل: «سعيد»، تصحيف.
(٤) أخرجه أيضًا الترمذي (٣٠٧٦) والبزار (٨٨٩٢) وأبو يعلى (٦٦٥٤) والحاكم (٢/ ٣٢٥) من طرق عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة به. ولعله لم يرد ذكر «أبي صالح» في هذا الطريق، فإن المؤلف نقله أيضًا في «شفاء العليل» (١/ ٣٥) و«الروح» (٢/ ٤٦٠) بمثله. قال الترمذي: حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.
(٥) في الأصل: «جبير» هنا وفي الإسناد الآتي، وهو تصحيف.
حدثنا إسحاق، حدثنا وكيع، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الآية، قال: مسح الله ظهر آدم وهو ببطن نَعمان وادٍ إلى جنب عرفة، فأخرج من ظهر آدم ذريته، فأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا٢.
ثم ساقه إسحاق من طرقٍ متعددةٍ عن ابن عباس ﵄ ثم قال٣:
أخبرنا المخزومي ــ وهو المغيرة بن سلمة ــ، حدثنا أبو هلالٍ، عن أبي جمرة الضُّبَعي، عن ابن عباس ﵄ قال: مسح الله ظهر آدم، فأخرج
(١) أخرجه أيضًا من طريق إسماعيل ــ وهو ابن علية ــ ابنُ سعد في «الطبقات الكبير» (١/ ١٢) والطبري في «تفسيره» (١٠/ ٥٤٨). وأخرجه ابن سعد (١/ ١٣) والفريابي في «القدر» (٥٩، ٦٠) والطبري (١٠/ ٥٤٧، ٥٥٠) من طرق عن كلثوم به. وأخرجه أحمد (٢٤٥٥) والنسائي في «الكبرى» (١١١٢٧) والحاكم (١/ ٢٧) وغيرهم من طريق جرير بن حازم، عن كلثوم، عن سعيد، عن ابن عباس مرفوعًا إلى النبي ﷺ. وقد خالف جرير بذلك سائر الثقاتَ الذين وقفوه على ابن عباس، فالوقف هو المحفوظ. انظر: «تفسير ابن كثير» (الأعراف: ١٧٢) و«الصحيحة» (١٦٢٣).
(٢) أخرجه أيضًا ابن سعد (١/ ١٢) والفريابي في «القدر» (٦٠) والطبري (١٠/ ٥٤٨، ٥٥٠) من طريق وكيع وغيره عن ربيعة به، وذكره أيضًا ابن كثير في «تفسيره».
(٣) «ثم قال» كذا في الأصل، والسياق يقتضي: «فقال» إذ الطرق المتعددة عن ابن عباس هي الآتية.