أحكام أهل الذمة

وذكر ابن عبد البر١ عِلَّتَه بأنَّ طلحة بن يحيى انفرد به عن عمَّته عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، وطلحة ضعيفٌ.

وقد قيل: إنَّ فُضَيل بن عمرو رواه عن عائشة بنت طلحة كما رواه طلحة بن يحيى سواءً٢. هذا كلامه.

قال الخلال٣: أخبرني منصور بن الوليد أنَّ جعفر بن محمد حدَّثهم قال: سمعت أبا عبد الله يُسأل عن أطفال المسلمين؟ فقال: ليس فيه اختلاف أنَّهم في الجنة.

أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم، أنَّ إسحاق بن منصورٍ حدثهم قال: قال إسحاق بن راهويه: أمَّا أولاد المسلمين فإنَّهم أهل الجنة.

أخبرني عبد الملك المَيموني: أنَّهم ذاكروا أبا عبد الله أطفالَ المؤمنين، وذكروا له حديثَ عائشة ﵂ في قصة الأنصاري، وقولَ النبي ﷺ فيه، فسمعت أبا عبد الله يقول غير مرةٍ: «وهذا حديث ...» وذكر فيه رجلًا

  1. (١) في «التمهيد» (١٨/ ٩٠، ١٠٥).
  2. (٢) أخرجه مسلم (٢٦٦٢/ ٣٠) وأبو عوانة (١١٦٨٩) وابن حبان (١٣٨) وغيرهم من طريق العلاء بن المسيِّب عن فضيل بن عمروٍ به. ولكن قال أحمد كما في «العلل ومعرفة الرجال» (١٣٨٠): «وما أراه سمعه إلا من طلحة»، يعني: أن متابعة فضيل لا تنفع، لأن فضيلًا لم يسمعه من عائشة بنت طلحة، وإنما سمعه من طلحة بن يحيى فدلَّسه بإسقاطه. (تنبيه: هذا ما ظهر لي من كلام الإمام أحمد، وإلا فنصُّ الرواية في «العلل» وتفسير ابنه لها مُشوَّش جدًّا).
  3. (٣) في «الجامع» (١/ ٦٦ - ٦٩).
208

ضعَّفه١، وهو طلحة.

وسَمِعتُه يقول غير مرةٍ: وأحدٌ يشك أنهم في الجنة؟ ثمَّ أملى علينا الأحاديث فيه.

وسمعتُه غير مرةٍ يقول: هو يُرجى لأبويه، كيف يُشَكُّ فيه؟!

وقال أبو عبد الله: واختلفوا في أطفال المشركين، فابن عباس يقول٢: كنت أقول: [هم]٣ مع آبائهم حتى لقيت رجلًا من أصحاب النبي ﷺ فحدَّثني عن رجل آخر من أصحاب النبي ﷺ أنه سُئِل عنهم٤ فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»٥.

وقال الحسن بن محمد بن٦ الحارث: سمعتُ أبا عبد الله يسأل عن

  1. (١) كذا العبارة في الأصل و«الجامع». وزاد محققو الكتابين: «ضعيف» بين الحاصرتين بعد «حديث». ولعل الإمام أحمد كان قد قال: «هذا حديث طلحة، وهو ضعيف» أو نحوه، فلم يستحضر الميموني اسم الراوي فعبَّر هكذا، ويكون: «وهو طلحة» بيانًا من الخلال.
  2. (٢) بعده في الأصل زيادة: «ما يقول»، ولم يتبيَّن وجهها، وليست في مصدر النقل.
  3. (٣) من «الجامع».
  4. (٤) في الأصل: «عليهم»، خطأ.
  5. (٥) أخرجه أحمد (٢٠٦٩٧، ٢٣٤٨٤) وأبو داود الطيالسي (٥٣٩) وابن أبي عاصم في «السنة» (٢٢١) والفريابي في «القدر» (١٧٥، ١٧٦) بإسناد جيِّد.
  6. (٦) إلى هنا كانت صورة الأصل بين يدي. وما بعده إلى (ص ٢٩٨) اعتمدت على مقابلة الشيخ محمد عزير شمس لنسخته من طبعة صبحي الصالح على الأصل الخطي في الهند، وما أثبت عليها من الفروق والتصحيحات.
209

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي