أحكام أهل الذمة

ضعَّفه١، وهو طلحة.

وسَمِعتُه يقول غير مرةٍ: وأحدٌ يشك أنهم في الجنة؟ ثمَّ أملى علينا الأحاديث فيه.

وسمعتُه غير مرةٍ يقول: هو يُرجى لأبويه، كيف يُشَكُّ فيه؟!

وقال أبو عبد الله: واختلفوا في أطفال المشركين، فابن عباس يقول٢: كنت أقول: [هم]٣ مع آبائهم حتى لقيت رجلًا من أصحاب النبي ﷺ فحدَّثني عن رجل آخر من أصحاب النبي ﷺ أنه سُئِل عنهم٤ فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»٥.

وقال الحسن بن محمد بن٦ الحارث: سمعتُ أبا عبد الله يسأل عن

  1. (١) كذا العبارة في الأصل و«الجامع». وزاد محققو الكتابين: «ضعيف» بين الحاصرتين بعد «حديث». ولعل الإمام أحمد كان قد قال: «هذا حديث طلحة، وهو ضعيف» أو نحوه، فلم يستحضر الميموني اسم الراوي فعبَّر هكذا، ويكون: «وهو طلحة» بيانًا من الخلال.
  2. (٢) بعده في الأصل زيادة: «ما يقول»، ولم يتبيَّن وجهها، وليست في مصدر النقل.
  3. (٣) من «الجامع».
  4. (٤) في الأصل: «عليهم»، خطأ.
  5. (٥) أخرجه أحمد (٢٠٦٩٧، ٢٣٤٨٤) وأبو داود الطيالسي (٥٣٩) وابن أبي عاصم في «السنة» (٢٢١) والفريابي في «القدر» (١٧٥، ١٧٦) بإسناد جيِّد.
  6. (٦) إلى هنا كانت صورة الأصل بين يدي. وما بعده إلى (ص ٢٩٨) اعتمدت على مقابلة الشيخ محمد عزير شمس لنسخته من طبعة صبحي الصالح على الأصل الخطي في الهند، وما أثبت عليها من الفروق والتصحيحات.
209

السقط إذا لم تُنفَخ فيه الروح، فقال: الحديث: «يجيء السقطُ مُحْبَنطِئًا»١. قال الخلال: سألت ثَعلبًا عن «السقط محبنطئًا»، فقال: غضبان٢، ويقال: قد ألقى نفسه.

وقد أُجِيب عنه بعد التزامِ صحَّتِه٣ بأنَّ هذا القول كان من النبي ﷺ قبل أن يعلِّمه الله بأنَّ أطفال المؤمنين في الجنَّة. وهذا جواب ابن حزم٤ وغيره.

وأجابت طائفةٌ أخرى عنه بأنَّ النبي ﷺ إنَّما ردَّ على عائشة ﵂ لكونها حكمَتْ على غيبٍ لم تعلمه، كما فعل بأمِّ العلاء إذ قالت حين مات عثمان بن مظعون٥: شهادتي عليك أنَّ الله أكرمك، فأنكر عليها وقال لها:

  1. (١) تمامه: «فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: يا رب وأبواي؟ فيقال له: ادخل الجنة أنت وأبواك». أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٧٤٦) من حديث سهل بن حنيف، وفي «الكبير» (١٩/ ٤١٦) من حديث معاوية بن حيدة، وأخرجه أبو يعلى (المطالب: ١٦٣٠، ١٦٣١) من حديث أبي موسى وابن مسعود، وابنُ ماجه (١٦٠٨) وأبو يعلى (٤٦٨) من حديث علي، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٧١٩١) عن رجل من حلب أتى رسولَ الله ﷺ؛ وأسانيد جميعها واهية. وأصحُّ شيء في الباب مرسل ابن سيرين عند عبد الرزاق (١٠٣٤٣) بإسناد صحيح إليه.
    انظر: «الضعيفة» (١٤١٣، ٣٢٦٧، ٥٨٩٣).
  2. (٢) يؤيده أن لفظه في حديث عليٍّ: «إن السِّقط ليُراغِمُ ربَّه أنْ أَدخَلَ أبويه النار»، والمراغمة هي المغاضبة.
  3. (٣) أي: حديث عائشة «عصفور من عصافير الجنة» وردِّ النبي ﷺ عليها.
  4. (٤) في «الفصل في الملل والأهواء والنحل» (٤/ ٦٤).
  5. (٥) رُسم في الأصل هنا وفي الموضع الآتي بالضاد: «مضعون».
210

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي