أحكام أهل الذمة

وهذا الحديث ضعيف، فإنَّ يزيد الرقاشي واهٍ، وعبد الرحمن بن إسحاق ضعيف. وفضيل بن سليمان فيُنظَر فيه١.

وقال محمد بن نصر المروزي٢: حدثنا سعد بن مسعود، ثنا الحجَّاج بن نصير٣، حدثنا مبارك بن فَضَالة، عن علي بن زيد، عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ في أولاد المشركين، قال: «خدم أهل الجنة».

حدثنا عيسى بن مُساوِر، ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسَّان الكِنَاني٤، أخبرنا محمد بن المُنكَدِر، عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: «سألتُ ربِّي اللَّاهين من ذرية البشر أن لا يعذِّبَهم، فأعطانيهم»٥. وهذه طريقٌ رابع لحديث أنسٍ، فيُنظَر في عبد الرحمن بن حسان هذا٦.

  1. (١) قال المؤلف في «حادي الأرواح» (١/ ٤٦٧) في الكلام على هذه الطرق: «وفضيل بن سليمان متكلم فيه»، والآخران كما هنا. وفُضيل قد تكلم فيه ابن معين والرازيان والنسائي وغيرهم. انظر: «تهذيب الكمال» (٦/ ٤٧) و«تهذيب التهذيب» (٨/ ٢٩١).
  2. (٢) لعله في كتاب «الرد على ابن قتيبة». وأخرجه أيضًا البزار (٧٤٦٦) وابن أبي الدنيا في «النفقة على العيال» (٢٠٤) عن الفضل بن سهل، عن الحجاج بن نصير به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٣٥٥) من طريق آخر عن مبارك بن فَضالة به. وإسناده ضعيف، مبارك بن فَضالة فيه لين، وعلي بن زيد هو ابن جُدعان: ضعيف.
  3. (٣) في الأصل: «نصر»، تصحيف.
  4. (٤) في الأصل: «الكندي»، تصحيف.
  5. (٥) وأخرجه أيضًا الضياء المقدسي في «المختارة» (٧/ ٢٠١) من طريق آخر عن الوليد بن مسلم به.
  6. (٦) عبد الرحمن بن حسَّان صدوق، ولكن الشأن في الوليد بن مسلم، فإنه يدلِّس تدليس التسوية، ولعله سوَّى الإسناد بإسقاط يزيد الرقاشي بين ابن المنكدر وأنس، فإن عبد العزيز الماجشون ــ وهو ثقة من رجال الشيخين ــ قد رواه عن ابن المنكدر عن يزيد الرقاشي عن أنس كما سبق. فمدار الحديث على يزيد، وغير ابن المنكدر من الثقات، كأبي حازم المديني (وقد سبق) والأعمش (أبو يعلى: ٤٠٩٠) والرَّبيع بن صَبيح (الطيالسي: ٢٢٢٥)، أيضًا يروونه عن يزيد الرقاشي عن أنس.
249

وقال محمد بن نصر: حدثنا أبو كامل، حدثنا أبو عَوَانة، عن قتادة١، عن أبي مُراية، عن سلمان قال: أطفال المشركين خدم أهل الجنة٢.

حدثنا عمرو بن زُرارة، ثنا إسماعيل، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي مُراية العِجْلي قال: قال سلمان: ذراري المشركين خدم أهل الجنة٣.

  1. (١) في الأصل: «أبي قتادة»، خطأ. وسيأتي على الصواب في الإسناد التالي.
  2. (٢) أخرجه أيضًا لوين في «حديثه» (٣٢) والبيهقي في «القضاء والقدر» (٦٣٠)، كلاهما من طريق أبي عوانة به. قال البيهقي: الخبر موقوف، وأبو مُراية فيه نظر. وقال أبو داود كما في «سؤالات الآجري» (٢/ ١٤١): «أبو مُراية لم يَرَ سلمان قط»، وعليه ففي إسناده انقطاع.
  3. (٣) تابع أبا عوانة وسعيدًا في روايتهما على هذا الوجه: همامُ بن يحيى والخليل بن مرَّة، كما في «تفسير يحيى بن سلَّام» (٢/ ٦٥٧). وخالف هؤلاء الأربعة معمرٌ ــ كما في «جامعه» (٢٠٠٧٩) ــ فرواه عن قتادة عن الحسن عن سلمان، وتمامه: «ثم قال الحسن: ما تعجبون؟ أكرمهم الله وأكرم بهم». والأشبه أن في الرواية اختصارًا موهمًا، وأن الحسن لم يروِ ذلك عن سلمان، وإنما ذكر له قتادةُ ما رواه أبو مُراية عن سلمان، فقال الحسن: «وما تُنكرون؟ قوم أكرمهم الله وأكرم بهم». هكذا في رواية الخليل بن مرَّة عن قتادة عند يحيى بن سلام. على أنه لو صحَّت رواية معمر، لكان فيها انقطاع أيضًا، فإن الحسن لم يُدرك سلمان.
250

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي