أحكام أهل الذمة

- وأن لا نضرب بنواقيسنا إلا ضربًا خفيًّا١ في جوف كنائسنا، ولا نُظهِر عليها صليبًا، ولا نرفع أصواتنا في الصلاة ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون.

- وأن لا نُخرِج صليبًا ولا كتابًا في سوق المسلمين.

- وأن لا نُخرِج باعوثًا ــ قال: والباعوث يجتمعون كما يخرج المسلمون يوم الأضحى والفطر ــ ولا شعانينًا٢. ولا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نُظهِر النِّيران معهم في أسواق المسلمين.

- وأن لا نجاورهم بالخنازير، ولا نبيع الخمور، ولا نظهر شركًا، ولا نرغِّب في دينِنا ولا ندعو إليه أحدًا. ولا نتخذ شيئًا من الرقيق الذي جرَت عليه سِهام المسلمين.

- وأن لا نمنع أحدًا من أقربائنا أرادوا الدخول في الإسلام.

- وأن نلزم زِيَّنا حيثما كنُّا، وأن لا نتشبَّه بالمسلمين في لُبس قلنسوة، ولا عمامة، ولا نعلين، ولا فرْق شعرٍ، ولا في مراكبهم، ولا نتكلَّم بكلامهم ولا نكتني بكُناهم. وأن نجُزَّ مقادِم رؤوسنا، ولا نَفرِق نواصينا، ونشدُّ

  1. (١) في مطبوعة «الجامع»: «خفيفًا». والمثبت لفظ عامَّة مصادر التخريج.
  2. (٢) كذا في الأصل و«الجامع» بالشين المعجمة، وفي عامَّة المصادر بالسين المهملة. وهما وجهان في تعريبه عن السريانية. وهو عيد يكون في الأحد السابق لعيد الفِصْح، ولذا يقال له: «أحد الشعانين»، ويُعرف أيضًا بـ «أحد السَّعَف» حيث يخرج فيه الناس في مسيرةٍ يحملون سعف النخل وأغصان الزيتون.
273

الزَّنانير على أوساطنا. ولا نَنقُش خواتمنا بالعربية، ولا نَركَب السُّروج، ولا نتخذ شيئًا من السلاح ولا نحمله ولا نتقلَّد السيوف.

- وأن نوقِّر المسلمين في مجالسهم، ونرشد١ الطريق، ونقوم لهم عن المجالس [إذا]٢ أرادوا الجلوس، ولا نطَّلع عليهم في منازلهم.

- ولا نعلِّم أولادنا القرآن.

- ولا يشارك أحدٌ٣ منا مسلمًا في تجارةٍ إلا أن يكون إلى المسلم أمرُ التجارة.

- وأن نُضِيف كلَّ مسلم عابر سبيل ثلاثةَ أيام ونُطعِمه من أوسط ما نجد.

ضمِنَّا لك ذلك على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكيننا٤. وإن نحن غيَّرنا أو خالفنا عمَّا شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه، فلا ذِمَّة لنا، وقد حلَّ لك منَّا ما يحِلُّ لأهل المُعانَدة والشِّقاق».

فكتب بذلك عبد الرحمن بن غَنْم إلى عمر بن الخطاب ﵁. فكتب إليه عمر: أن أمْضِ لهم ما سألوا، وأَلحِق فيهم حرفين أشترطهما عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم: أن لا يشتروا مِن سبايانا، ومن ضرب مسلمًا٥ فقد خلع

  1. (١) غير محرَّر في الأصل، رسمه يشبه: «نرشل».
  2. (٢) زيادة لازمة من «الجامع».
  3. (٣) في الأصل: «أحدا»، تصحيف، وفي «الجامع»: «أحدنا».
  4. (٤) في مطبوعة «الجامع»: «مساكننا»، ولعله تصحيف. والمثبت هو الذي سيأتي في شرح المؤلف له (ص ٤٣٧).
  5. (٥) في «الجامع» زيادة: «عمدًا».
274

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي