أحكام أهل الذمة

عمر١.

وقال الشعبي: قال عليٌّ حين قَدِم الكوفة: ما جئتُ لأحُلَّ عقدةً شدَّها عمر!٢.

وقد تضمَّن كتاب عمر ﵁ هذا جُمَلًا من العلم تدور على ستة فصول:

الفصل الأول: في أحكام البِيَع والكنائس والصوامع وما يتعلَّق بذلك.

الفصل الثاني: في أحكام ضيافتهم للمارَّة بهم وما يتعلَّق بها.

الفصل الثالث: فيما يتعلَّق بضرر المسلمين والإسلام.

الفصل الرابع: فيما يتعلَّق بتغيير لباسهم وتمييزهم عن المسلمين في المركب واللباس وغيره.

الفصل الخامس: فيما يتعلَّق بإظهار المُنكَر من أفعالهم وأقوالهم ممَّا نُهُوا عنه.

الفصل السادس: في أمر معاملتهم للمسلمين بالشَّرِكة ونحوها.

  1. (١) أخرجه يحيى بن آدم في «الخراج» (٣١) عن ابن المبارك به. وأخرج أبو عبيد في «الأموال» (٢٩٦) وابن أبي شيبة (٣٢٦٦٧) وابن زنجويه في «الأموال» (٤١٨، ٤١٩) والآجري في «الشريعة» (١٢٣٤) والبيهقي (١٠/ ١٢٠) وغيرهم من طرق عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن علي ﵁ نحوه.
  2. (٢) أخرجه يحيى بن آدم (٣٢) وأبو عبيد في «الأموال» (٢٩٨، ٨٣٨) وابن أبي شيبة (٣٢٦٦٨) وابن المنذر في «الأوسط» (٦/ ٢١) والآجري في «الشريعة» (١٢٣٧) وغيرهم من طرق عن أبي معاوية عن حجاج عمَّن أخبره عن الشعبي به.
278

الفصل الأول

في أحكام البيع والكنائس

قال تعالى: ﴿وَأَنَّ اَلْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اَللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨]، وقال: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اَسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَاَلْأصَالِ﴾ [النور: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اُللَّهِ اِلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَت صَّوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اَسْمُ اُللَّهِ كَثِيرًا﴾ [الحج: ٤٠].

قال الزجاج١: تأويل هذا: لولا دفعُ الله الناسَ بعضَهم ببعضٍ لهُدِّم في كل شريعة نبيٍّ المكانُ الذي يُصلَّى فيه، فلولا الدفع لهُدِّم في زمن موسى الكنائسُ التي كان يُصلَّى فيها في شريعته، وفي زمن عيسى الصَّوامعُ والبِيَع، وفي زمن محمدٍ المساجد.

وقال الأزهري٢: أخبر الله سبحانه أنَّه لولا دفعه بعضَ الناس عن الفساد ببعضهم لهُدِّمت متعبَّداتُ كلِّ فريق من أهل دينه وطاعته في كل زمان. فبدأ بذكر الصَّوامع والبيع لأنَّ صلوات مَن تقدَّم من أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم كانت فيها قبل نزول القرآن، وأُخِّرت المساجد لأنَّها حدثَت بعدهم.

  1. (١) في «معاني القرآن» (٣/ ٤٣١)، والمؤلف صادر عن «البسيط» (١٥/ ٤٣٢) هنا وفي الأقوال الآتية.
  2. (٢) في «تهذيب اللغة» (٣/ ٢٣٩).
279

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي