العلم. وفي الحديث: أنَّ رسول الله ﷺ دَخَل على اليهود بيت مِدْراسهم١. وفيه أيضًا قول أنس: كأنَّهم اليهود حين خرجوا من فهرهم٢.
وحُكم هذه الأمكنة كلِّها حُكم الكنيسة، وينبغي التنبيه عليها.
ذكر حكم الأمصار التي وُجدت فيها هذه الأماكن
وما يجوز إبقاؤه وما يجب إزالتُه ومحوُ رسمه
البلاد التي تفرَّقها٣ أهلُ الذِّمة والعهد ثلاثة أقسام:
أحدها: بلاد أنشأها المسلمون في الإسلام.
الثاني: بلاد أُنشِئَت قبلَ الإسلام فافتتحها المسلمون عَنْوَةً وملكوا أرضها وساكنيها.
الثالث: بلاد أُنشِئت قبلَ الإسلام وفتحها المسلمون صُلحًا.
فأمَّا القسم الأول، فهو مثل البصرة والكوفة وواسط وبغداد والقاهرة.
أمَّا البصرة والكوفة فأُنشِئَا في خلافة عمر بن الخطاب ﵁. قال
- (١) أخرجه البخاري (٣١٦٧) وغيره من حديث أبي هريرة ﵁.
- (٢) إنما روي عن عليٍّ ﵁ بهذا اللفظ، قاله لمَّا رأى قومًا يصلُّون وقد سدلوا ثيابهم. أخرجه عبد الرزاق (١٤٢٣) وابن أبي شيبة (٦٥٤٢) وابن المنذر في «الأوسط» (٥/ ٣٩) والبيهقي (٢/ ٢٤٣) بإسناد صحيح.
وأما قول أنس، فأخرج البخاري (٤٢٠٨) عنه أنه نظر إلى الناس يوم الجمعة فرأى طيالسة، فقال: كأنَّهم السَّاعة يهود خيبر. - (٣) كذا في الأصل على الحذف والإيصال، أي: تفرَّق فيها.