أحكام أهل الذمة

سعدٍ، عن توبة بن النَّمِر الحضرمي ــ قاضي مصر ــ عمَّن أخبره قال: قال رسول الله ﷺ: «لا خِصَاء في الإسلام ولا كنيسة».

وقال أبو عبيد١: حدثنا عبد الله بن صالحٍ، عن الليث بن سعدٍ ــ فذكره بإسناده ومتنه.

وقد روي موقوفًا على عمر بغير هذا الإسناد:

قال علي بن عبد العزيز٢: حدثنا أبو [عُبَيد] القاسم، حدثني أبو الأسود، عن ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مَرْثَد بن عبد الله اليَزَني قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: لا كنيسة في الإسلام ولا خصاء.

وقال الإمام أحمد٣: حدثنا معتمر بن سليمان التَّيمي، عن أبيه، عن

  1. (١) في «الأموال» (٢٨٢) وعنه ابن زنجويه (٣٩٨). وفي الأصل: «أبو عبيدة»، تصحيف.
  2. (٢) البغوي، راوي كتاب «الأموال» لأبي عُبيد. والأثر فيه برقم (٢٨٣)، وعنه أخرجه ابن زنجويه (٣٩٩). وابن لهيعة ضعيف، ولكن تابعه الليث بن سعد كما في جزء «شروط النصارى» لابن زَبر الرَّبْعي (ص ٢٠)، فالأثر صحيح عن عمر ﵁.
    وروي من طريق آخر عن عمر مرفوعًا، ولكن إسناده واهٍ بمرَّة، وسيأتي (ص ٣١٩).
  3. (٣) كما في «جامع الخلال» (٢/ ٤٢١) عن عبد الله عنه. وما بين الحاصرتين مستدرك منه. وأخرجه أيضًا أبو يوسف في «الخراج» (٣١١) وعبد الرزاق (١٠٠٠٢) وابن أبي شيبة في «المصنف» (٣٣٦٥٣) والبيهقي (٩/ ٢٠١، ٢٠٢) من طرق عن سليمان بن المعتمر به. وحنش هو الحسين بن قيس أبو علي الرحبي: متروك الحديث، ولكن ذكر عبد الله بن أحمد في «العلل» (٣١٩٨) أن لحنشٍ حديثًا واحدًا حسنًا استحسنه أحمد، وهو ما رواه التيمي عنه في قصة البِيَع.
288

حَنَشٍ، عن عِكرمة قال: سُئِل ابن عباس عن أمصار العرب ــ أو دار العرب ــ هل للعجم أن يُحدِثوا فيها شيئًا؟ فقال: أيُّما مصرٍ مصَّرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه [بيعةً]، ولا يضربوا فيه ناقوسًا، ولا يشربوا فيه خمرًا، ولا يتَّخذوا فيه خنزيرًا. وأيُّما مصرٍ مصَّرته العجم ففتحه الله ﷿ على العرب فنزلوا١، فإنَّ للعجم ما في عهدهم، وعلى العرب أن يوفوا بعهدهم ولا يكلِّفوهم فوق طاقتهم.

قال عبد الله بن أحمد٢: وسمعت أبي يقول: ليس لليهود والنصارى أن يُحدثوا في مصرٍ مصَّره المسلمون بيعةً ولا كنيسةً، ولا يضربوا فيه بناقوس إلا في ما كان لهم صُلْح٣، وليس لهم أن يُظهِروا الخمر في أمصار المسلمين.

وقال المرُّوذي٤: قال لي أبو عبد الله: سألوني عن الديارات في

  1. (١) أي: فنزلوا المصر، أو: فنزل العجمُ «على حكمهم» كما في «الخراج» لأبي يوسف.
  2. (٢) عقب الأثر السابق.
  3. (٣) في الأصل: «في مكان لهم صالح»، تحريف.
  4. (٤) كما في «جامع الخلال» (٢/ ٤٢٣)، وكذا الروايتان الآتيتان.
289

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي