سمعت مالك بن أنس يقول: إذا نُقِس بالناقوس اشتدَّ غضب الرحمن ﷿ فتنزل الملائكة فتأخذ بأقطار الأرض، فلا تزال تقول: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ﴾
حتى يسكن غضب الرب ﷿.
وقال إسحاق بن منصور١: قلت لأبي عبد الله: للنصارى أن يظهروا الصليب أو يضربوا بالناقوس؟ قال: ليس لهم أن يظهروا شيئًا لم يكن في صلحهم.
وقال في رواية إبراهيم بن هانئ٢: ولا يُترَكوا أن يجتمعوا في كل أحدٍ، ولا يظهروا خمرًا ولا ناقوسًا.
وقال في رواية يعقوب بن بختان: ولا يتركوا أن يجتمعوا في كل أحدٍ، ولا يظهروا لهم٣ خمرًا ولا ناقوسًا في كل مدينة بناها المسلمون. قيل له: يضربون الخيام في الطريق يوم الأحد؟ قال: لا، إلا أن تكون مدينة صولحوا عليها فلهم ما صولحوا عليه.
وقال في «النهاية»٤: وإذا أبقيناهم على كنيستهم فالمذهب أنَّا نمنعهم من صوت النواقيس، فإن هذا بمثابة إظهار الخمور والخنازير. وأبعدَ بعضُ الأصحاب في تجويز تمكينهم من صوت النواقيس، فإنَّها من أحكام الكنيسة. قال: وهذا غلطٌ لا يُعتَدُّ به. انتهى.
- (١) «جامع الخلال» (٢/ ٤٢٤)، وهو في «مسائله» (٢/ ٥٤٨).
- (٢) «الجامع» (٢/ ٤٢٥)، وكذا رواية يعقوب بن بختان الآتية.
- (٣) «لهم» سقط من المطبوع.
- (٤) «نهاية المطلب» للجويني (١٨/ ٥١)، وقد سبق النقل بأطول منه.