أحكام أهل الذمة

ثم ساق من طريق ابن أبي حاتم١: حدثنا الأشجُّ، ثنا عبد الله بن أبي بكرٍ٢، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مُرَّة: ﴿وَاَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ اَلزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] قال: لا يمالئون أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم. ونحوه عن الضحاك.

ثم ذكر حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تدخلوا على هؤلاء الملعونين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يُصيبَكم مثلُ ما أصابهم». والحديث في «الصحيح»٣.

وذكر البيهقي٤ بإسناد صحيح في «باب كراهية الدخول على أهل الذمة في كنائسهم، والتشبُّه بهم يوم نوروزهم ومهرجانهم» عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن عطاء بن دينارٍ قال: قال عمر ﵁: لا

  1. (١) وهو في «تفسيره» (٨/ ٢٧٣٧).
  2. (٢) كذا في الأصل، وهو تصحيف في الكنية ووهم في صاحبها، صوابه: «عبد الله بن سعيد أبو بُكير»، فأبو بكير كنية عبد الله، لا أبيه سعيد. والتصحيف ــ دون الوهم ــ في مطبوعة «التفسير» أيضًا.
  3. (٣) للبخاري (٤٣٣) ومسلم (٢٩٨٠/ ٣٨) من طريق عبد الله بن دينار به، ولفظه: «المعذبين» بدل «الملعونين».
  4. (٤) «السنن الكبير» (٩/ ٢٣٤)، وقد أخرجه أيضًا عبد الرزاق (١٦٠٩) وابن أبي شيبة (٢٦٨٠٦) والبيهقي في «الشعب» (٨٩٤١)، كلهم من طريق عطاء بن دينار به. وفي إسناده انقطاع ظاهر، عطاء بن دينار ــ وهو الهذلي المصري ــ كل روايته عن التابعين، لم يثبت له سماع عن أحد من الصحابة، وإن كان أدرك بعضهم من حيث المعاصرة.
347

تَعلَّموا رَطانَةَ الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإنَّ السُّخْطة تنزل عليهم.

وبالإسناد١ عن الثوري، عن عوف، عن الوليد ــ أو أبي الوليد ــ عن عبد الله بن عمرو قال: من مرَّ٢ ببلاد الأعاجم فصنَعَ نيروزهم ومهرجانهم وتشبَّه بهم، حتى يموت وهو كذلك= حُشِر معهم يوم القيامة.

وقال البخاري في غير «الصحيح»٣: قال لي ابن أبي مريم: حدثنا نافع بن يزيد، سمع سليمان بن أبي زينب وعمرو٤ بن الحارث، سمع٥ سعيد بن سلمة، سمع أباه، سمع عمر بن الخطاب ﵁ قال: اجتنبوا أعداء الله في عيدهم. ذكره البيهقي.

وذكر٦ بإسناد صحيح عن أبي أسامة: حدثنا عوف، عن أبي المغيرة،

  1. (١) أي: وبنفس الإسناد إلى الثوري، الذي روى به الأثر السابق. والراوي فيه عن الثوري: محمد بن يوسف الفريابي، وليس بأضبط أصحابه، ولعل الشكَّ في شيخ عوف الأعرابي منه، ثم قد خولف فيه، كما سيأتي.
  2. (٢) كذا في الأصل، ولفظ «السنن»: «من بنى».
  3. (٣) في «التاريخ الكبير» (٤/ ١٤)، ومن طريقه البيهقي في «السنن» (٩/ ٢٣٤) ــ والمؤلف صادر عنه ــ و«شعب الإيمان» (٨٩٤٠). وسعيد بن سلمة المصري مجهول، كما قال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (٤/ ٢٩).
  4. (٤) في الأصل: «سلمان ... وعمر»، والتصحيح من مصدر النقل.
  5. (٥) كذا في الأصل وفاقًا لمصادر التخريج، والسياق يقتضي: «سمعا».
  6. (٦) البيهقي في «السنن الكبير» (٩/ ٢٣٤). وأخرجه أيضًا الدولابي في «الكنى» (١٨٤٣) من طريق أبي أسامة به، وأخرجه الحكيم الترمذي في «النوادر» (١٥٦) من طريق النضر بن شُميل، عن عوف الأعرابي به. وإسناده لا بأس به، أبو المغيرة هو القوَّاس، متكلم فيه وقد وُثِّق.
348

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي